يفيض يوم النحر، ثم يرجع فيصلي الظهر بِمِنًى، وَفِي خَبَرِ أَنَسٍ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَرَقَدَ رَقْدَةً بِمِنًى، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ، فَطَافَ بِهِ، فَجَعَلَ أَنَسٌ طوافه للزيارة بالليل، وأخبرنا بن عُمَرَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم طَافَ الزِّيَارَةَ قَبْلَ الظُّهْرِ وَتِلْكَ حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَطَوَافٌ وَاحِدٌ لِلزِّيَارَةِ، وَالَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ بِهِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَنَحَرَ، ثُمَّ تَطَيَّبَ لِلزِّيَارَةِ، ثُمَّ أَفَاضَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الزِّيَارَةِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى فَصَلَّى الظُّهْرَ بِهَا وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَرَقَدَ رَقْدَةً بِهَا، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ ثَانِيًا، فَطَافَ بِهَا طَوَافًا آخَرَ بِاللَّيْلِ دُونَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ أَوْ تَهَاتُرٌ.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 197)