لأحل كما أحلوا، وَلَمْ يَتَلَهَّفْ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْ ذَلِكَ حَيْثُ سَاقَ الْهَدْيَ.
وَأَمَّا الْأَخْبَارُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلَ التَّمَتُّعِ، فَإِنَّهَا مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: إِنَّ الْعَرَبَ تُنْسَبُ الْفِعْلَ إِلَى الْآمِرِ، كَمَا تَنْسِبَهُ إِلَى الْفَاعِلِ، فَلَمَّا أَذِنَ لَهُمْ صلى الله عليه وسلم فِي التَّمَتُّعِ، وَقَالَ: "مَنْ أهل بعمرة ولم يكن قد سَاقَ الْهَدْيَ فَلْيَحِلَّ" 1، كَانَ فِيهِ إِبَاحَةُ التَّمَتُّعِ لِمَنْ شَاءَ، فَنُسِبَ هَذَا الْفِعْلُ إِلَى الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم عَلَى سَبِيلِ الْأَمْرِ بِهِ، لَا أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ مُتَمَتِّعًا، وَلِذَلِكَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ للصبي بن مَعْبَدٍ حَيْثُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَقَالَ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم2.--------------------------------------------
1 انظر الحديث التالي.
2 تقدم برقم 3910 3911.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 249)