فَقَالَ لَهَا: لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ النِّكَاحَ قَبْلَ أَنْ يَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ، قَالَتْ: فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ أَبِي السَّنَابِلِ، جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَحَدَّثْتُهُ، وَاسْتَفْتَيْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «قَدْ حَلَلْتِ حِينَ وَضَعْتِ حَمْلَكِ»(1) . [3: 65]--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، كثير بن عبيد ثقة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين. محمد بن حرب: هو الخولاني الحمصي، والزبيدي: هو محمد بن الوليد بن عامر الحمصي القاضي.
وأخرجه النسائي 6/196 في الطلاق: باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، عن كثير بن عبيد، بهذا الإسناد.
وحديث سبيعة أخرجه من طرق وبألفاظ مختلفة: مالك 2/590 في الطلاق: باب عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً، وعبد الرزاق (11722) ، وأحمد 6/432، والبخاري (5319) و (5320) في الطلاق: باب {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} ، ومسلم (1484) في الطلاق: باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها، وغيرها، بوضع الحمل، وأبو داود (2306) في الطلاق: باب في عدة الحامل، والنسائي 6/194-195 و195-196، وابن ماجة (2028) في الطلاق: باب الحامل المتوفى عنها زوجها، والطبراني 24/ (745) و (746) و (747) و (748) و (749) و (750) ، والبيهقي 7/428- 429، والبغوي (2388) .
وقوله: " تعلّت " قال الزمخشري في " الفائق " 3/24: أي: قامت وارتفعت، قال جرير:
فلا حملت بعد الفرزدق حرة … ولا ذات بعل من نفاس تعلت
ويحتمل أن يكون المعنى: سَلمت وصحت، وأصله: تعللت مطاوع علَّها الله: أي: أزال علَّتها، كفزَّعه، وجلَّد البعير، ففعل به ما فعل بـ " تَقَضض البازي، وتظّننت ".
وقال ابن الأثير: ويروى تعالت: أي: ارتفعت وطهرت، ويجوز أن يكون من قولهم: تعلَّى الرجل من علته: إذا برأ، أي: خرجت من نفاسها وسملت.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 131)