بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي، وَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ، فَإِنِّي لَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الْخَيْرِ، وَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لِأَتْرُكَ فِيهَا أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ فِيهَا إِلَّا صَنَعْتُهُ، قَالَ عَلِيٌّ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةَ لِلْبَيْعَةِ، فَلَمَّا أَنْ صَلَّى أَبُو بَكْرٍ صَلَاةَ الظُّهْرِ ارْتَقَى عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَشَهَّدَ، وَذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ وَتَخَلُّفَهُ عَنِ الْبَيْعَةِ وَعُذْرَهُ بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ، فَعَظَّمَ حَقَّ أَبِي بَكْرٍ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الَّذِي صَنَعَ نَفَاسَةٌ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَلَا إِنْكَارُ فَضِيلَتِهِ الَّتِي فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهَا وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى لَنَا فِي الْأَمْرِ نَصِيبًا وَاسْتَبَدَّ عَلَيْنَا، فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا فَسُرَّ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ، وَقَالُوا لِعَلِيٍّ: أَصَبْتَ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَلِيٍّ، قَرِيبًا حِينَ رَاجَعَ عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ(1) . [5: 3]--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي وأبيه، فروى لهما أصحاب السنن، وهما ثقتان.
وأخرجه أبو داود (2969) في الخراج والإمارة: باب صفايا رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن عمرو بن عثمان بن سعيد، بهذا الإسناد مختصراً.
وأخرجه البخارى (3711) و (3712) في فضائل الصحابة: باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والبيهقي 6/300 من طريق أبي اليمان، والنسائي 7/132 في قسم الفيء، من طريق أبي إسحاق الفزاري، كلاهما عن شعيب بن أبي حمزة، به مختصراً.
وأخرجه بطوله البخارى (4240) و (4241) في المغازي: باب غزوة خبر، ومسلم (1759) (52) في الجهاد والسير: باب قول النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " لَا نُورَثُ ما تركنا فهو صدقة "، وأخرجه مختصراً أحمد 1/9 -10، وأبو داود =

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 154)