عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، عَامَ خَيْبَرَ فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً إِلَّا الْأَمْوَالَ وَالثِّيَابَ، وَالْمَتَاعَ، فَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، نَحْوَ وَادِي الْقُرَى، وَكَانَ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ وَهَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَبْدًا أَسْوَدَ، يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ، فَخَرَجْنَا، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَادِي الْقُرَى، فَبَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ، فَأَصَابَهُ فَقَتَلَهُ فَقَالَ النَّاسُ هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كَلَّا، وَالَّذِي(1) نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ، مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا» ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ النَّاسُ جَاءَ رَجُلٌ بِ شِرَاكٍ، أَوْ شِرَاكَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ، أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ»(2) . [2: 109]--------------------------------------------
(1) في الأصل: " والتي "، وهو تحريف، والمثبت من " التقاسيم " 2/لوحة 232.
(2) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الغيث مولى مطيع: اسمه سالم، وهو في " الموطأ " 2/459 في الجهاد: باب ما جاء في الغلول.
ومن طريق مالك أخرجه البخاري (4234) في المغازي: باب غزوة خيبر، و (6077) في الأيمان والنذور: باب هل يدخل في الأيمان والنذور الأرض والغنم والزروع والأمتعة، وسلم (115) في الإيمان: باب غلظ تحريم الغلول، وأنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون، وأبو داود (2711) في الجهاد: باب في تعظيم الغلول، والنسائي 7/24 في الأيمان والنذور: باب هل تدخل الأرضون في المال إذا نذر، والبيهقي 9/100، والبغوي في " شرح السنة " (2828) ، وفي " معالم التنزيل " 1/367، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (115) عن قتيبة بن سعيد، عن الدراوردي، عن ثور بن يزيد، به. وانظر ما بعده. =

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 188)