الْيَمِينِ، فَوَاللَّهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَتَّى إِذَا هُوَ بِقَتَرَةِ الْجَيْشِ فَأَقْبَلَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَسَارَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ، الَّتِي يَهْبِطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا(1) فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهَا، بَرَكَتْ رَاحِلَتُهُ» ، فَقَالَ النَّاسُ حَلَّ، حَلَّ فَأَلَحَّتْ، فَقَالُوا: خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَا خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ، وَمَا ذَلِكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ» ، ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً، يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ، إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا، ثُمَّ زَجَرَهَا، فَوَثَبَتْ بِهِ» ، قَالَ: فَعَدَلَ عَنْهُمْ، حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ الْمَاءِ، إِنَّمَا يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يَلْبَثْ بِالنَّاسِ، أَنْ نَزَحُوهُ(2) فَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْعَطَشُ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ، قَالَ: فَمَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ، حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَهُ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ، فِي نَفَرٍ مِنْ--------------------------------------------
= وهو موضع بين مكة والمدينة. قال الحافظ: وسياق الحديث ظاهر في أنه كان قريباً من الحديبية، فهو غير كراع الغميم الي وقع ذكره في الصيام وهو الذي بين مكة والمدينة، وأما الغميم هذا فقال ابن حبيب: (وكذا قال نصر فيما نقله ياقوت في " معجم البلدان " 4/214) : هو قريب من المدينة بين رابغ والجحفة، وقد وقع في شعر جرير والشماخ بصيغة التصغير، والله أعلم.
(1) " منها " لم ترد في الأصل و " التقاسيم "، وأثبتت من " المصنف " والبخاري.
(2) في البخاري و " المصنف ": فلم يُلبِّثْهُ الناس حتى نزحوه.
= وهو موضع بين مكة والمدينة. قال الحافظ: وسياق الحديث ظاهر في أنه كان قريباً من الحديبية، فهو غير كراع الغميم الي وقع ذكره في الصيام وهو الذي بين مكة والمدينة، وأما الغميم هذا فقال ابن حبيب: (وكذا قال نصر فيما نقله ياقوت في " معجم البلدان " 4/214) : هو قريب من المدينة بين رابغ والجحفة، وقد وقع في شعر جرير والشماخ بصيغة التصغير، والله أعلم.
(1) " منها " لم ترد في الأصل و " التقاسيم "، وأثبتت من " المصنف " والبخاري.
(2) في البخاري و " المصنف ": فلم يُلبِّثْهُ الناس حتى نزحوه.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 218)