‌‌ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْعُمْرَى
5141 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ وَلَا تُعْمِرُوهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا، فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ، وَلِوَرَثَتِهِ إِذَا مَاتَ"1. [2: 74]
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَاتِمٍ: زَجْرِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم عَنْ النَّذْرِ وَالْعُمْرَى وَالرُّقْبَى كَانَ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ، وَهِيَ إِبْقَاؤُهُ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ، لَا أَنَّ اسْتِعْمَالَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثِ غَيْرُ جَائِزٍ إِذَا كَانَ طَاعَةً لَا مَعْصِيَةً، وَذَاكَ أَنَّ الصَّحَابَةَ قَطَنُوا الْمَدِينَةَ وَلَا مَالَ لَهُمْ بِهَا، فَكَرِهَ صلى الله عليه وسلم لَهُمُ الرُّقْبَى وَالْعُمْرَى إِبْقَاءً عَلَى أَمْوَالِهِمْ لِلضَّرُورَةِ الْوَاقِعَةِ الَّتِي2 كَانَتْ بهم. لا أنهما لا يجوز استعمالهما.--------------------------------------------
1 إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير قرنه البخاري واحتج به مسلم، وقد صرح بالتحديث عند النسائي. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.
وأخرجه مسلم "1625" "27"، والبيهقي 6/173 من طريق عبد الوارث، عن أيوب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/312و374 و386 و389، وابن أبي شيبة 7/138 - 139 و142 ومسلم "1625" "26" و"7"، والنسائي 6/274، والبيهقي 6/173 من طرق عن أبي الزبير، به.
2 من هامش التقاسيم.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 541)