قُرْصًا، قَالَ: فَدَعَا بِالْقُرْصِ وَدَعَا بِجَفْنَةٍ، فَوَضَعَهُ فِيهَا، وَقَالَ:"هَلْ مِنْ سَمْنٍ؟ " ، قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: وَكَانَ فِي الْعُكَّةِ شَيْءٌ، فَجَاءَ بِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو طَلْحَةَ يَعْصِرَانِهَا حَتَّى خَرَجَ شَيْءٌ، فَمَسَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِهِ سَبَّابَتَهُ، ثُمَّ مَسَحَ الْقُرْصَ فَانْتَفَخَ، وَقَالَ:"بِسْمِ اللَّهِ" فَانْتَفَخَ الْقُرْصُ، فَلَمْ يَزَلْ يَصْنَعُ ذَلِكَ وَالْقُرْصُ يَنْتَفِخُ حَتَّى رَأَيْتُ الْقُرْصَ فِي الْجَفْنَةِ يَتَمَيَّعُ، فَقَالَ: "ادْعُ عَشْرَةً مِنْ أَصْحَابِي" ، فَدَعَوْتُ لَهُ عَشْرَةً، قَالَ: فَوَضَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ فِي وَسَطِ الْقُرْصِ، وَقَالَ: "كُلُوا بِسْمِ الله" فأكلوا حول الْقُرْصِ حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: "ادْعُ لِي عَشْرَةً" فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو عَشْرَةً عَشْرَةً، يَأْكُلُونَ من ذلك القرص، حتى أكل منه بضع وَثَمَانُونَ مِنْ حَوَالَيِ الْقُرْصِ حَتَّى شَبِعُوا، وَإِنَّ وَسَطَ الْقُرْصِ حَيْثُ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ1 كما هو2. [2:1]--------------------------------------------
(1) في الأصل و"التقاسيم": يديه، والمثبت من أبي يعلى.
(2) إسناده حسن، رجاله رجال الشيخين غير مبارك بن فضالة فقد روى له البخاري تعليقا وأصحاب السنن وهو صدوق، وقد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه، وأبو طلحة: هو زيد بن سهل الأنصاري زوج أم سليم والدة أنس. وهو في"مسند أبي يعلى"ورقة 195/1، وأخرجه الفيريابي في"دلائل النبوة"11 عن هدبة بن خالد، بهذا الإسناد، وأورده الحافظ ابن كثير في"شمائل الرسول" ص 199-200 عن أبي يعلى، وقال بإثره: وهذا إسناد على شرط أصحاب السنن ولم يخرجوه، ثم ذكر لحديث أنس هذا طرق كثيرة تحت عنوان ذكر ضيافة أبي طلحة الأنصاري رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا ظهر في ذلك اليوم من دلالات النبوة في تكثير الطعام النذر حتى عم منه هنالك من الضيفان وأهل المنزل والجيران=

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 94)