عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ؟ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: نَعَمْ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَا أَرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "فَأَبِنِ الْقَدَحَ عَنْ فِيكَ، ثُمَّ تَنَفَّسْ"، قَالَ: فَإِنِّي أَرَى القذاة فيه قال:"فأهرقها" 1. [3:2]--------------------------------------------
1 إسناده صحيح. أبو المثنى روي عنه اثنان، ووثقه ابن معين في رواية إسحاق بن منصور، وذكره المؤلف في"الثقات".
وهو في"الموطأ" 2/925 في صفة النبي صلى الله عليه وسلم: باب النهي عن الشراب في أنية الفضة والنفخ في الشراب.
ومن طريق مالك أخرجه ابن أبي شيبة 8/220وأحمد3/26و32، والدارمي 2/119، والترمذي1887 في الأشربة: باب ما جاء في كراهية النفخ في الشراب، والبغوي3036. وصححه الحاكم 4/139 ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه الدارمي 2/122 من طريق مالك، إلى قوله"نعم".
وأخرجه أحمد 3/68-69 عن يونس وسريج، عن فليح، عن أيوب، به.
قال الزرقاني في"شرح الموطأ" 4/293: والأمر بإبانة القدح إنما يخاطب به من لم يرو من نفس واحد بغير عب، وإلا فلا إبانة، قاله في"المفهم" وفي"التمهيد" 1/392 عن مالك: فيه إباحة الشرب من نفس واحد، لأنه لم ينه الرجل عنه، بل قال له ما معناه: إن كنت لا تروي من واحد، فأين القدح، وقيل: يكره مطلقا، لأنه شرب الشيطان، ولأنه من فعل البهائم، قال ابن عبد البر: وقد رويت آثار عن بعض السلف فيها كراهة الشرب في نفس واحد، وليس فيها شيء تجب به الحجة.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 145)