ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جِنَايَةِ الْأَبِ عَنِ ابْنِهِ وَالِابْنِ عَنِ أَبِيهِ
5995 ـ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ
عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فلما رَأَيْتُهُ قَالَ أَبِي: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذَلِكَ، وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يُشْبِهُ النَّاسَ، فَإِذَا لَهُ وَفْرَةٌ بِهَا1 رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي، ثُمَّ أَخَذَ يُحَدِّثُنَا سَاعَةً، قَالَ: "ابْنُكَ هَذَا"؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَشْهَدُ بِهِ، قَالَ: "أَمَا إِنَّ ابْنُكَ هَذَا لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ"، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: {لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السِّلْعَةِ الَّتِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كَأَطَبِّ الرِّجَالِ، ألا أعالجها؟ قال: "طبيبها الذي خلقها" 2. [66:3]--------------------------------------------
= لخالقهم، وامتثالا لما صدر عن صدر النبوة من قوله "إذا قتلتم فأحسنوا القتلة … " بخلاف أهل الكفر وبعض أهل الفسوق ممن لم تذق قلوبهم حلاوة الإيمان، واكتفوا من مسماه بقلقلة اللسان وأشربوا القسوة حتى أبعدوا عن الرحمن، وأبعد القلوب من الله القلب القاسي، ومن لا يرحم لا يرحم، والقتلة-بالكسر- هيئة القتل، وهذا تهديد شديد في المثلة، وتشويه الخلق. "فيض القدير" للمناوي 2/7.
1 في الأصل: "لها"، والتصويب من "التقاسيم" 3/لوحة 282.
2 إسناده صحيح على شرط مسلم غير أن صحابيه أبا رمثة-وقد اختلف في
5995 ـ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ
عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فلما رَأَيْتُهُ قَالَ أَبِي: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذَلِكَ، وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يُشْبِهُ النَّاسَ، فَإِذَا لَهُ وَفْرَةٌ بِهَا1 رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي، ثُمَّ أَخَذَ يُحَدِّثُنَا سَاعَةً، قَالَ: "ابْنُكَ هَذَا"؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَشْهَدُ بِهِ، قَالَ: "أَمَا إِنَّ ابْنُكَ هَذَا لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ"، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: {لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السِّلْعَةِ الَّتِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كَأَطَبِّ الرِّجَالِ، ألا أعالجها؟ قال: "طبيبها الذي خلقها" 2. [66:3]--------------------------------------------
= لخالقهم، وامتثالا لما صدر عن صدر النبوة من قوله "إذا قتلتم فأحسنوا القتلة … " بخلاف أهل الكفر وبعض أهل الفسوق ممن لم تذق قلوبهم حلاوة الإيمان، واكتفوا من مسماه بقلقلة اللسان وأشربوا القسوة حتى أبعدوا عن الرحمن، وأبعد القلوب من الله القلب القاسي، ومن لا يرحم لا يرحم، والقتلة-بالكسر- هيئة القتل، وهذا تهديد شديد في المثلة، وتشويه الخلق. "فيض القدير" للمناوي 2/7.
1 في الأصل: "لها"، والتصويب من "التقاسيم" 3/لوحة 282.
2 إسناده صحيح على شرط مسلم غير أن صحابيه أبا رمثة-وقد اختلف في
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 337)