قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: "وَهُوَ مَرْفُوعٌ فَوْقَ الْعَرْشِ" مِنْ أَلْفَاظِ الْأَضْدَادِ الَّتِي تَسْتَعْمِلَ الْعَرَبُ فِي لُغَتِهَا يُرِيدُ بِهِ تَحْتَ الْعَرْشِ، لَا فَوْقَهُ، كَقَوْلِهِ جَلَا وَعَلَا: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ} [الكهف:79] يُرِيدُ بِهِ أَمَامَهُمْ، إِذْ لَوْ كَانَ وَرَاءَهُمْ، لَكَانُوا قَدْ جَاوَزُوهُ، وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} [البقرة:26] أراد به: فما دونها.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 13)