عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مِنْ طَعَامٍ وَاحِدٍ ثَلَاثًا حَتَّى قُبِضَ صلى الله عليه وسلم إِلَّا الْأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرَ وَالْمَاءَ» (1) . [5: 47]
‌‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَالَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا كَانَتِ اخْتِيَارًا مِنَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم لِأَهْلِهِ، دُونَ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ حَالَةً اضْطِرَارِيَّةً
6346 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حازم: هو سلمان الأشجعي. وأخرجه دون قوله: إلا الأسودين … البخاري (5374) في الأطعمة: باب قول الله تعالى: {كلوا من طيبات ما رزقناكم} عن يوسف بن عيسى، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرج وكيع في الزهد (107) عَنْ فُضَيْلِ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم من طعام بُرٍّ حتى قبضه.
وأخرج ابن سعد في "الطبقات" 1/403 عن سعيد بن منصور، أخبرنا عبد الحميد بن سليمان، سمعت أبا حازم يقول: قال أبو هريرة: ما شبع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من الكِسَر اليابسة حتى فارق الدنيا، وأصبحتم تهذِرون بالدنيا، ونَقَر بأصابعه. ومعنى "تهذرون" أي: تتوسعون فيها. قال الخطابي: يريد تبذير المال، وتفريقه في كل وجه، قال: ويروى "تهذون" وهو أشبه بالصواب، يعني تقتطعونها إلى أنفسكم، وتجمعونها أو تسرعون إنفاقها.
وأخرج البخاري (5414) في الأطعمة: باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون، وعنه البغوي (4076) ، وأبو الشيخ في " أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم " ص 265 عن عبد الرحمن بن عمر، كلاهما عن روح بن عبادة، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه مرَّ بقوم بين أيديهم شاة مصلية، فدعوه، فأبى أن يأكل، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا، ولم يشبع من الخبز الشَّعير.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 256)