قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم حُرِّمَ عَلَيْهِ النِّسَاءُ مُدَّةً، ثُمَّ أُحِلَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ قَبْلَ مَوْتِهِ تَفَضُّلًا تُفُضِّلَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرِ وَالْكِتَابِ تَضَادُّ، وَلَا تَهَاتِرُ، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا قَوْلُ عَائِشَةَ: مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى حَلَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ.
أَرَادَتْ بِذَلِكَ: إِبَاحَةً بَعْدَ حَظْرٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا»
6367 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَقُولُ: تَهَبُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا؟، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ} [الأحزاب: 51] قَالَتْ: قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ» (1) . [5: 23]--------------------------------------------
= وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 6/637، وزاد نسبته لعبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وأبي داود في "ناسخه"، وابن المنذر، وابن مردويه.
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.
وأخرجه مسلم (1464) (49) في الرضاع: باب جواز هبتها نوبتها لضرتها، عن محمد بن العلاء بن كريب، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (4788) في تفسير سورة الأحزاب: باب قوله: {ترجي من تشاء منهن} ، والنسائي 6/54 في النكاح: باب ذكر أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في النكاح وأزواجه، والبيهقي 7/55 من طرق عن أبي أسامة، به. =

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 282)