ذِكْرُ مَا كَانَ يُعْطِي صلى الله عليه وسلم مَنْ سَأَلَهُ مِنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الرَّاحِلَةِ
6375 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا الْمَسْجِدَ وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظٌ، فَقَالَ لَهُ أَعْرَابِيٌّ مِنْ خَلْفِهِ، وَأَخَذَ بِجَانِبِ رِدَائِهِ، فَاجْتَبَذَهُ حَتَّى أَثَّرَتِ الصَّنِفَةُ فِي صَفْحِ عُنُقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَعْطِنَا مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، وَتَبَسَّمَ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ: «مُرُوا لَهُ» (1) . [5: 47]--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح على شرط البخاري، وأخرجه أحمد 3/224، ومسلم (1057) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/153 و 210، والبخاري (3149) في فرض الخمس: باب مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم الخمس ونحوه، و (5809) في اللباس: باب البرود والحبر والشملة، و (6088) في الأدب: باب التبسم والضحك، وابن ماجة (1553) في اللباس: باب لباس النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" ص 80، والبيهقي في "الدلائل" 1/318 من طرق عن إسحاق بن عبد الله، به.
قوله: اجتبذه: أي جبذه، وقوله: الصَّنِفَة: هي طرف الثوب مما يلي طرته. قال الحافظ في "الفتح" 10/506: في هذا الحديث بيان حلمه صلى الله عليه وسلم، وصبره على الأذى في النفس والمال، والتجاوز على جفاء من يريد تألفه على الإسلام، وليتأسى به الولاة بعده في خلقه الجميل من الصفح والإغضاء، والدفع بالتي هي أحسن.
6375 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا الْمَسْجِدَ وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظٌ، فَقَالَ لَهُ أَعْرَابِيٌّ مِنْ خَلْفِهِ، وَأَخَذَ بِجَانِبِ رِدَائِهِ، فَاجْتَبَذَهُ حَتَّى أَثَّرَتِ الصَّنِفَةُ فِي صَفْحِ عُنُقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَعْطِنَا مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، وَتَبَسَّمَ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ: «مُرُوا لَهُ» (1) . [5: 47]--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح على شرط البخاري، وأخرجه أحمد 3/224، ومسلم (1057) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/153 و 210، والبخاري (3149) في فرض الخمس: باب مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم الخمس ونحوه، و (5809) في اللباس: باب البرود والحبر والشملة، و (6088) في الأدب: باب التبسم والضحك، وابن ماجة (1553) في اللباس: باب لباس النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" ص 80، والبيهقي في "الدلائل" 1/318 من طرق عن إسحاق بن عبد الله، به.
قوله: اجتبذه: أي جبذه، وقوله: الصَّنِفَة: هي طرف الثوب مما يلي طرته. قال الحافظ في "الفتح" 10/506: في هذا الحديث بيان حلمه صلى الله عليه وسلم، وصبره على الأذى في النفس والمال، والتجاوز على جفاء من يريد تألفه على الإسلام، وليتأسى به الولاة بعده في خلقه الجميل من الصفح والإغضاء، والدفع بالتي هي أحسن.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 289)