عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أُخْتَ الرَّبِيعِ أُمَّ (1) حَارِثَةَ، جَرَحَتْ إِنْسَانًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْقِصَاصَ الْقِصَاصَ» ، فَقَالَتْ أُمُّ الرَّبِيعِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَقْتَصُّ مِنْ فُلَانَةَ؟ لَا وَاللَّهِ لَا تَقْتَصُّ مِنْهَا، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِمْ حَتَّى رَضُوا بِالدِّيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ» (2) . [3: 9]--------------------------------------------
(1) في الأصل و "التقاسيم" 3/لوحة 37: "الربيع بن حارثة"، وهو كذلك في الأصل
الذي نقل عنه المؤلف، وهو في "مسند أبي يعلى"، وهو خطأ، والتصحيح من
" صحيح مسلم " و" مسند أحمد "، والرُّبيع: هي بنت النضر بن ضمضم بن
زيد بن حرام الأنصارية أخت أنس بن النضر، وعمة أنس بن مالك خادم رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهِيَ أم حارثة بن سراقة الذي استشهد بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فاتت أمه الرُّبيع رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ يا رسول الله، أخبرني عن حارثة، فإن كان في الجنة صبرت، واحتسبت، وإن كان غير ذلك اجتهدت في البكاء، فقال: "إنها جنات وإنه أصاب الفردوس الأعلى"، وهو حديث صحيح تقدم برقم (958) .
(2) إسناده صحيح، إبراهيم بن الحجاج ثقة روى له النسائي، ومن فوقه من رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم، وهو في "مسند أبي يعلى" (3396) .
وأخرجه أحمد 3/284، ومسلم (1675) في القسامة: باب إثبات القصاص في الأسنان وما في معناها، والنسائي 8/26-27 في القسامة: باب القصاص في السن، وأبو يعلى (3519) ، والبيهقي 8/64 من طرق عن عفان، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد 3/128 و 167، والبخاري (2806) في الجهاد: باب قول الله عز وجل: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} ، و (4500) في تفسير سورة البقرة: باب {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ =

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 415)