لِلرَّاعِي: أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ، تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ؟ قَالَ الرَّاعِي: الْعَجَبُ لِلذِّئْبِ - وَالذِّئْبُ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ - يُكَلِّمُنِي بِكَلَامِ الْإِنْسِ، قَالَ الذِّئْبُ لِلرَّاعِي: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ، يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، فَسَاقَ الرَّاعِي شَاءَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَزَوَاهَا فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُ مَا قَالَ الذِّئْبُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ لِلرَّاعِي: «قُمْ فَأَخْبِرْ» ، فَأَخْبَرَ النَّاسَ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «صَدَقَ الرَّاعِي، أَلَا مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَلَامُ السِّبَاعِ الْإِنْسَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ، وَيُكَلِّمَ الرَّجُلُ نَعْلَهُ، وَعَذَبَةَ سَوْطِهِ، وَيُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِحَدِيثِ أَهْلِهِ بَعْدَهُ» (1) . [3: 16]--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم. الجريري: هو سعيد بن إياس، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قطعة.
وأخرجه أبو نعيم في "دلائل النبوة" (270) من طريق هشام بن علي السيرافي، قال: حدثنا هدبة بن خالد، بهذا الإسناد، ولم يذكر الجريري.
وأخرجه أحمد 3/83-84، والبزار (2431) ، والحاكم 4/467 -468، والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/41-42 و 42 من طرق عن القاسم بن الفضل، به. ولم يُذكر الجريري عندهم أيضاً، وصححه الحاكم والبيهقي.
وأخرجه الترمذي (2181) في الفتن: باب ما جاء في كلام السباع، والحاكم 4/467 من طريقين عن وكيع، عن القاسم بن الفضل، به، مختصراً =

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 419)