مَا كَانَ اللَّهُ لِيَقْذِفَنِي بِهِ، لَا يَبْقِيَنَّ أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلَّا لُدَّ إِلَّا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» ، يَعْنِي عَبَّاسًا، قَالَ: فَلَقَدِ الْتَدَّتْ مَيْمُونَةُ يَوْمَئِذٍ، وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ لِعَزِيمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (1) . [5: 48]
‌‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم سَأَلَ فِي عِلَّتِهِ نِسَاءَهُ أَنْ يَكُونَ تَمْرِيضُهُ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ رضي الله عنها
6588 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ قُلْتُ: أَخْبِرِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتِ: «اشْتَكَى، فَعَلِقَ يَنْفُثُ، فَجَعَلْنَا نُشَبِّهُ نَفْثَهُ بِنَفْثِ آكِلِ الزَّبِيبِ، قَالَتْ: وَكَانَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ، فَلَمَّا ثَقُلَ اسْتَأْذَنَهُنَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدِي وَيَدُرْنَ عَلَيْهِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطَّانِ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ، أَحَدُهُمَا عَبَّاسٌ» قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لِي: «مَا أَخْبَرْتَكَ بِالْآخَرِ؟--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح على شرط البخاري. رجاله رجال الشيخين غير علي ابن المديني، فمن رجال البخاري. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (9754) ، ومن طريقه أخرجه أحمد 6/438، والطبراني 24/ (372) ، وصححه الحاكم 4/202، ووافقه الذهبي، وكذا صححه الحافظ في " الفتح " 8/148.
وذكره الهيثمي في " المجمع " 9/33، وقال: رواه أحمد ورجالهُ رجالُ الصحيح.
واللدود: من الأدوية ما يُسقاه المريض في أحد شِقَّي الفم، ولديدا الفم: جانباه. وقوله: "لَا يَبْقِيَنَّ أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلَّا لُدَّ"، قال ابن الأثير: فعل ذلك عقوبة لهم، لأنهم لدُّوه بغير إذنه.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 553)