عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ عَنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَهُوَ إِلَى جَنْبِي لَا آتِيهِ فَأَسْأَلَهُ، فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَيْثُ بُعِثَ فَكَرِهْتُهُ أَشَدَّ مَا كَرِهْتُ شَيْئًا قَطُّ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَقْصَى الْأَرْضِ مِمَّا يَلِيَ الرُّومَ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا اتَّبَعْتُهُ، فَأَقْبَلْتُ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ اسْتَشْرَفَ لِي النَّاسُ، وَقَالُوا: جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِي: "يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ أَسْلِمْ تَسْلَمْ" قَالَ قُلْتُ: إِنَّ لِي دِينًا، قَالَ: "أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ -مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا- أَلَسْتَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: " أَلَسْتَ- تَأْكُلُ-الْمِرْبَاعَ"؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ:
" فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ" قَالَ: فَتَضَعْضَعْتُ لِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: "يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، فَإِنِّي قَدْ أَظُنُّ- أَوْ قَدْ أَرَى، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أنه ما يمعنك أن تسلم خصاصة تراها من حولي، وَتُوشِكُ الظَّعِينَةُ أَنْ تَرْحَلَ مِنَ الْحِيرَةِ بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَلَتُفْتَحَنَّ عَلَيْنَا كُنُوزُ كسرى بن هرمز، وَلَيَفِيضَنَّ الْمَالُ -أَوْ لَيَفِيضُ- حَتَّى يُهِمَّ"1" الرَّجُلَ مَنْ يَقْبَلُ مِنْهُ مَالَهُ صَدَقَةً".
قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: فَقَدْ رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْحَلُ مِنَ الحيرة بغير--------------------------------------------
"1" ضبط بوجهين: الأول: بضم الياء وكسر الهاء، و "الرجل" منصوب على أنه مفعول به ليهم، و "من" فاعل، وتقديره: يحزنه ويهتم له. والثاني: بفتح الياء وضم الهاء، و "الرجل" مرفوع على الفاعلية، و "من" مفعول به، وتقديره: يهم الرجل من يقبل صدقته، أي يقصده.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 72)