Arabic source text

📘 তানবীহুল ইখওয়ান আলাল আখত-ই ফী মাসআলাতি খালকিল কুরআন (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

📘 تنبيه الإخوان على الأخطاء في مسألة خلق القرآن (حمود بن عبد الله التويجري - ت 1413 هـ)

📘 তানবীহুল ইখওয়ান আলাল আখত-ই ফী মাসআলাতি খালকিল কুরআন (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقوله تعالى: {وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ} وقوله تعالى: {بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ} وقوله تعالى: {رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} وقوله تعالى: {فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ} وقوله تعالى: {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} وقوله تعالى: {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ} إلى غير ذلك من الآيات. وروى مالك وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو» وفي رواية بعضهم: «مخافة أن يناله العدو» وفي رواية لمسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تسافروا بالقرآن فإني لا آمن أن يناله العدو» وقد ترجم البخاري على هذا الحديث بقوله: «باب كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو» وترجم عليه أبو داود بقوله: «باب في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

المصحف يسافر به إلى أرض العدو» (1). وروى عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب السنة عن ابن أبي مليكه قال كان عكرمة بن أبي جهل يأخذ المصحف فيضعه على وجهه ويقول: (كلام ربي كلام ربي).
وفيما ذكرته من الآيات والأحاديث أبلغ رد على ماقرره الكوثري وزعم أنه مراد أبي حنيفة.
وقد قرر الإمام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب «خلق أفعال العباد» نحو ما ذكره إبراهيم الحربي عن الإمام أحمد قال البخاري: سمعت عبد الله بن سعيد يقول سمعت يحيى بن سعيد يقول: (مازلت أسمع من أصحابنا يقولون: إن أفعال العباد مخلوقة). قال أبو عبد الله - أي البخاري -: (حركاتهم وأصواتهم واكتسابهم وكتابتهم مخلوقة فأما القرآن المتلو المبين المثبت في المصاحف المسطور المكتوب الموعى في القلوب فهو كلام الله ليس بخلق). قال الله: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ--------------------------------------------
(1) * وروى الحاكم في مستدركه عن حكيم بن حزام رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعثه والياً إلى اليمن قال: «لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر" قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي على تصحيحه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} وقال إسحاق بن إبراهيم: (فأما الأوعية فمن يشك في خلقها؟) قال الله: {وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ} وقال: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ}، فذكر أنه يحفظ ويسطر قال: {وَمَا يَسْطُرُونَ} ثم روى بإسناده عن قتادة: {وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} فقال المسطور المكتوب: {فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ} وهو الكتاب. وروى أيضاً عن مجاهد {وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} وصحف مكتوب {فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ} في مصحف. قال أبو عبد الله - أي البخاري - فأما المداد والرق ونحوه فإنه خلق كما أنك تكتب الله فالله في ذاته هو الخالق وخطك واكتسابك من فعلك خلق لأن كل شيء دون الله يصنعه وهو خلق.
وقال البخاري أيضاً (ولا توجه القرآن إلا أنه صفة الله وهو قول الجبار أنطق به عباده وكذلك تواترت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم أن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

القرآن كلام الله وأن أمره قبل خلقه وبه نطق الكتاب. وذكر البخاري أيضاً آيات من القرآن في تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه للقرآن منها قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} وقوله: {وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ} وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ} وقوله: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} وقوله: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} وقوله: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} وقوله: {يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ} وقوله: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}، ثم قال: فبين أن التلاوة من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأن الوحي من الرب ومنه قول عائشة رضي الله عنها: (ما كنت أظن أن الله منزل في شأني وحياً يتلى)، فبينت رضي الله عنها أن الإنزال من الله وأن الناس يتلونه.
وذكر البخاري أيضاً عن الجهمية والمعطلة أنهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

قالوا: إن القرآن المقروء بعلم الله مخلوق فلم يميزوا بين تلاوة العباد وبين المقروء. وقال البخاري أيضاً: (وقد يقال فلان: حسن القراءة ورديء القراءة ولا يقال حسن القرآن ورديء القرآن وإنما نسب إلى العباد القراءة لا القرآن؛ لأن القرآن كلام الرب جل ذكره والقراءة فعل العبد ولا يخفى معرفة هذا القدر إلا على من أعمى الله قلبه ولم يوفقه ولم يهده سبيل الرشاد وليس لأحد أن يشرع في أمر الله عز وجل بغير علم كما زعم بعضهم أن القرآن بألفاظنا وألفاظنا به شيء واحد والتلاوة هي المتلو والقراءة هي المقروء فقيل له إن التلاوة فعل التالي وعمل القارئ فرجع وقال: ظننتهما مصدرين فقيل له: هلا أمسكت كما أمسك كثير من أصحابك ولو بعثت إلى من كتب عنك فاسترددت ما أثبت وضربت عليه فزعم أن كيف يمكن هذا وقد قلت ومضى فقيل له: كيف جاز لك أن تقول في الله عز وجل شيئاً لا يقوم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

به شرحاً وبياناً إذ لم تميز بين التلاوة والمتلو فسكت إذ لم يكن عنده جواب.
وذكر البخاري أيضاً قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» ثم قال: (فأوضح أن قراءة القارئ وتلاوته غير المقروء والمتلو وإنما المتلو فاتحة الكتاب لا اختلاف فيه بين أهل العلم).
وذكر البخاري أيضاً قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الصلاة لقراءة القرآن ولذكر الله ولحاجة المرء إلى ربه عز وجل». ثم قال: فبين أن الدعاء والحاجة والتضرع والذكر والقراءة من العبد وأن المقروء هو كلام الله عز وجل.
وقال البخاري أيضاً: (وقال أحمد رحمه الله: لا يعجبني قراءة حمزة، ولا يقال لا يعجبني القرآن حتى قال بعضهم: (من قرأ بقراءة حمزة أعاد الصلاة).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

وذكر البخاري أيضاً قول النبي صلى الله عليه وسلم: «بينا أنا في الجنة سمعت صوت رجل بالقرآن»، ثم قال: فبين أن الصوت غير القرآن.
وذكر أيضاً قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قراءة القرآن في الركوع»، ثم قال: فبين أن القراءة غير المقروء.
وذكر أيضاً قول الله تعالى: {بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} ثم قال: فذلك كله مما أمر به ولذلك قال {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ}، والصلاة بجملتها طاعة الله وقراءة القرآن من جملة الصلاة فالصلاة طاعة الله والآمر بالصلاة قرآن وهو مكتوب في المصاحف محفوظ في الصدور مقروء على اللسان. والقراءة والحفظ والكتابة مخلوق وما قرئ وحفظ وكتب ليس بمخلوق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

انتهى. المقصود من كلامه رحمه الله تعالى وفيه مع ما تقدم قبله من كلام الإمام أحمد رحمه الله تعالى رد على ما قرره الكوثري وزعم أنه مراد أبي حنيفة ورد أيضاً على زعمه أن آراء أهل العلم والفهم قد استقرت على مقتضى تقريره الباطل.
وقال الشيخ أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني في رسالته التي سماها «عقيدة السلف وأصحاب الحديث»: (ويشهد أصحاب الحديث ويعتقدون أن القرآن كلام الله وكتابه ووحيه وتنزيله غير مخلوق، ومن قال بخلقه واعتقده فهو كافر عندهم، والقرآن الذي هو كلام الله ووحيه هو الذي ينزل به جبريل على الرسول صلى الله عليه وسلم قرآنًا عربيًا لقوم يعلمون، بشيرًا ونذيرًا، كما قال عز من قائل: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ}، وهو الذي بلغه الرسول صلى الله عليه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

وسلم أمته، كما أمر به في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّك}، فكان الذي بلغهم بأمر الله تعالى كلامه عز وجل، وفيه قال صلى الله عليه وسلم: «أتمنعوني أن أبلغ كلام ربي» وهو الذي تحفظه الصدور، وتتلوه الألسنة ويكتب في المصاحف، كيف ما تصرف بقراءة قارئ، ولفظ لافظ، وحفظ حافظ، وحيث تلي، وفي أي موضع قرئ وكتب في مصاحف أهل الإسلام، وألواح صبيانهم وغيرها كله كلام الله جل جلاله، غير مخلوق فمن زعم أنه مخلوق فهو كافر بالله العظيم.
سمعت الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول سمعت أبا الوليد حسان بن محمد يقول سمعت الإمام أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول القرآن كلام الله غير مخلوق، فمن قال: أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم، لا تقبل شهادته، ولا يعاد إن مرض ولا يصلى عليه إن مات، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ويستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنق. فأما اللفظ بالقرآن فإن الشيخ أبا بكر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

الإسماعيلي الجرجاني ذكر في رسالته التي صنفها لأهل جيلان أن من زعم أن لفظه بالقرآن مخلوق يريد به القرآن فقد قال بخلق القرآن. وذكر ابن مهدي الطبري في كتابه الاعتقاد الذي صنفه لأهل هذه البلاد أن مذهب أهل السنة والجماعة القول بأن القرآن كلام الله سبحانه، ووحيه وتنزيله، وأمره ونهيه غير مخلوق، ومن قال: مخلوق فهو كافر بالله العظيم، وأن القرآن في صدورنا محفوظ، وبألسنتنا مقروء، وفي مصاحفنا مكتوب وهو الكلام الذي تكلم الله عز وجل به، ومن قال: إن القرآن بلفظي مخلوق، أو لفظي به مخلوق فهو جاهل ضال كافر بالله العظيم. وإنما ذكرت هذا الفصل بعينه من كتاب ابن مهدي لاستحساني ذلك منه، فإنه اتبع السلف أصحاب الحديث فيما ذكره مع تبحره في الكلام، وتصانيفه الكثيرة فيه وتقدمه وتبرزه عند أهله. انتهى.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: قرأت بخط

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

أبى عمرو المستملي سمعت أبا عثمان سعيد بن أشكاب يقول: سألت إسحاق بن إبراهيم عن اللفظ بالقرآن فقال: لا ينبغي أن يناظر في هذا، القرآن كلام الله غير مخلوق.
وذكر محمد بن جرير الطبري رحمه الله في كتابه «الاعتقاد» الذي صنفه في هذه، وقال: (أما القول في ألفاظ العباد في القرآن فلا أثر فيه نعلمه عن صحابي، ولا تابعي إلا عمن في قوله الغنى والشفاء، وفي اتباعه الرشد والهدى، ومن يقوم قوله مقام الأئمة الأولى أبي عبد الله أحمد بن حنبل رحمه الله، فإن أبا إسماعيل الترمذي حدثني قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل رحمه الله يقول: «اللفظية جهمية»، قال الله تعالى: {فأجره حتى يسمع كلام الله} ممن يسمع؟ قال: سمعت جماعة من أصحابنا لا أحفظ أسماءهم يذكرون عنه رضي الله عنه أنه كان يقول: من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي: ومن قال غير مخلوق فهو مبتدع.
قال محمد بن جرير: «ولا قول في ذلك عندنا يجوز أن نقوله غير قوله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

إذ لم يكن لنا فيه إمام نأتم به سواه، وفيه الكفاية والمقنع، وهو الإمام المتبع رحمة الله عليه ورضوانه». هذه ألفاظ محمد بن جرير التي نقلتها نفسها إلى ما هاهنا من كتاب «الاعتقاد» الذي صنفه.
قال الصابوني: وهو - أعني محمد بن جرير- قد نفى عن نفسه بهذا الفصل الذي ذكره في كتابه كل ما نسب إليه، وقذف به من عدول عن سبيل السنة، أو ميل إلى شيء من البدعة، والذي حكاه عن أحمد رضي الله عنه وأرضاه أن اللفظية جهمية فصحيح عنه، وإنما قال ذلك لأن جهمًا وأصحابه صرحوا بخلق القرآن، والذين قالوا باللفظ تدرجوا به إلى القول بخلق القرآن، وخافوا أهل السنة في ذلك الزمان من التصريح بخلق القرآن، فذكروا هذا اللفظ وأرادوا به أن القرآن بلفظنا مخلوق، فلذلك سماهم أحمد رحمه الله جهمية. وحكي عنه أيضًا أنه قال: «اللفظية شر من الجهمية».
وأما ما حكاه محمد بن جرير عن أحمد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

رحمه الله أن من قال لفظي بالقرآن غير مخلوق فهو مبتدع، فإنما أراد أن السلف من أهل السنة لم يتكلموا في باب اللفظ ولم يحوجهم الحال إليه، وإنما حدث الكلام في اللفظ من أهل التعمق وذوي الحمق الذين أتوا بالمحدثات، وبحثوا عما نهوا عنه من الضلالات وذميم المقالات، وخاضوا فيما لم يخض فيه السلف من علماء الإسلام، فقال الإمام أحمد هذا القول في نفسه بدعة، ومن حق المتدين أن يدعه، ولا يتفوه به ولا بمثله من البدع المبتدعة، ويقتصر على ما قاله السلف من الأئمة المتبعة أن القرآن كلام الله غير مخلوق، ولا يزيد عليه إلا تكفير من يقول بخلقه.
انتهى كلام الصابوني رحمه الله تعالى وفيه أبلغ رد على ماقرره الكوثري وزعم أنه مراد أبي حنيفة وفيه أيضاً أبلغ رد على زعم الكوثري أن آراء أهل العلم والفهم قد استقرت على مقتضى تقريره المخالف لعقيدة السلف وأصحاب الحديث وقد ذكر ابن جرير رحمه الله تعالى في عقيدته كلاماً حسناً

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

لم يذكره الصابوني وأنا أذكره ههنا لما فيه من الرد على تقرير الكوثري وزعمه الباطل.
قال رحمه الله: (أول ما نبدأ بالقول فيه عندنا القرآن أنه كلام الله وتنزيله إذ كان من معاني توحيده فالصواب من القول في ذلك عندنا أنه كلام الله غير مخلوق كيف كتب وحيث تلي وفي أي موضع قرئ في السماء وجد وفي الأرض حفظ في اللوح المحفوظ أو في القلب وباللسان لفظ فمن قال غير ذلك أو ادعى أن قرآناً في الأرض أو في السماء سوى القرآن الذي نتلوه بألسنتنا ونكتبه في مصاحفنا أو اعتقد ذلك بقلبه أو أضمره في نفسه أو قاله بلسانه دايناً فهو بالله كافر حلال الدم والمال برئ من الله والله منه برئ يقول الله تعالى (بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ) وقال تعالى (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ) فأخبر أنه في اللوح المحفوظ مكتوب وأنه من لسان محمد مسموع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

وكذلك هو في الصدور محفوظ وبألسن الشيوخ والشبان متلو. انتهى.
وقال الشيخ أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري رحمه الله تعالى في كتابه (مقالات الإسلاميين) (هذا حكاية جملة قول أصحاب الحديث والسنة) ثم ذكر عنهم أنهم يقولون إن القرآن كلام الله غير مخلوق والكلام في الوقف واللفظ من قال باللفظ أو الوقف فهو مبتدع عندهم لا يقال اللفظ بالقرآن مخلوق ولا يقال غير مخلوق. انتهى.
وفيما ذكره عن أصحاب الحديث والسنة أبلغ رد على ما قرره الكوثري وزعم أنه مراد أبي حنيفة وفيه أيضاً رد على زعمه أن آراء أهل العلم والفهم قد استقرت على ما أبداه من التقرير الباطل المخالف لما عليه أصحاب الحديث والسنة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

وفي صفحة 9 وصفحة 10، نقل المؤلف عن الشوكاني أنه قال: «ومسألة الخلاف في كلام الله وإن طالت ذيولها وتفرق الناس فيها فرقاً، وامتحن بها من امتحن من أهل العلم، وظن من ظن أنها من أعظم مسائل الدين، ليس لها كبير فائدة، بل هي من فضول العلم».
وأقول: لا يخفى ما في هذا الكلام من الغض من كلام الإمام أحمد وغيره من أكابر العلماء في الرد على الجهمية، وتكفيرهم والتحذير من فتنتهم، والأمر بهجرهم ومجانبتهم. ولو كان الأمر على ما توهمه الشوكاني لما كان الإمام أحمد رحمه الله تعالى يصبر على الحبس الطويل والضرب الشديد ومراغمة الملوك الجبابرة، وكذلك أحمد بن نصر الخزاعي رحمه الله تعالى، قد بذل نفسه للقتل في سبيل الدفاع عن القرآن والرد على من زعم أنه مخلوق. وكذلك نعيم بن حماد، والبويطي، ومحمد بن نوح الجنديسابوري

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

كلهم قد صبروا على الحبس والموت في القيود ولم يجيبوا إلى القول بخلق القرآن.
فلو كان الذب عن القرآن والرد على من زعم أنه مخلوق من فضول العلم ومن المسائل التي ليس لها كبير فائدة لما تحمل هؤلاء ما تحملوه من الأذى والصبر على ما نالهم في سبيل الله ولما كان أكابر العلماء من أهل السنة والحديث يتفقون على تكفير من يقول بخلق القرآن ويأمرون بهجرهم ومجانبتهم فكل هذا مما يعظم شأن المسألة ويبين غلط الشوكاني ويرد عليه وعلى من اغتر بقوله، وقد روى البخاري في كتاب «خلق أفعال العباد» عن وكيع أنه قال: (لاتستخفوا بقولهم القرآن مخلوق فإنه من شر قولهم وإنما يذهبون إلى التعطيل). وفي صفحة10 ذكر المؤلف أثر محنة القول بخلق القرآن في صفوف الرواة والمحدثين وكتب الجرح والتعديل ثم قال: (وجرح بها أقوام من العلماء والمحدثين والفقهاء والقضاة والرواة الثقات الأثبات

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

إذ توقفوا فيها فلم يقولوا شيئاً أو قالوا فيها قولاً عادلاً لا إفراط فيه ولا تفريط).
وأقول: هذا الكلام فيه تعريض بتخطئة الإمام أحمد رحمه الله تعالى والرد عليه وعلى غيره من أكابر العلماء الذين تكلموا في اللفظية والواقفة وألحقوا العارفين منهم بالجهمية وأمروا بهجرهم ومجانبتهم واللفظية هم الذين يزعم المؤلف أنهم قالوا في مسألة خلق القرآن قولاً عادلاً لا إفراط فيه ولا تفريط.
وقولهم: هو الذي قرره الكوثري كما سبق ذكره وزعم أن آراء أهل العلم والفهم قد استقرت عليه وقد جاء المؤلف بهذه الجملة الأخيرة يؤيد بها ما تقدم في كلام الكوثري وما أعظم ضرر التقليد والتحيز إلى أهل الباطل. وقد قال عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب السنة (سمعت أبي سئل عن الواقفة فقال أبي: من كان منهم يخاصم ويعرف بالكلام فهو جهمي ومن لم يكن يعرف بالكلام يجانب حتى يرجع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

ومن لم يكن له علم يسأل يتعلم).
وقال عبد الله أيضاً سئل أبي وأنا أسمع عن اللفظية والواقفة فقال: (من كان منهم جاهلاً ليس بعالم فليسأل وليتعلم. وسمعت أبي مرة أخرى وسئل عن اللفظية والواقفة فقال: من كان منهم يحسن الكلام فهو جهمي وقال مرة أخرى: هم شر من الجهمية).
وذكر القاضي أبو الحسين في كتابه «طبقات الحنابلة» عن شاهين بن السميدع أنه قال: (سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: الواقفة شر من الجهمية ومن قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو كافر. قال وسألت أبا عبد الله عمن يقول: أنا أقف في القرآن تورعاً قال: (ذاك شاك في الدين إجماع العلماء والأئمة المتقدمين على أن كلام الله غير مخلوق هذا الدين الذي أدركت عليه الشيوخ وأدركوا من كان قبلهم على هذا).
وقال سمعت أبا عبد الله يقول: (من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو كافر).
وقال سمعت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

أبا عبد الله يقول: (من قال القرآن مخلوق فهو كافر ومن شك في كفره فهو كافر).
وذكر القاضي أبو الحسين أيضاً عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال: (سألت أحمد بن حنبل عمن يقول القرآن مخلوق فقال: كنت لا أكفرهم حتى قرأت آيات من القرآن {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} وقوله: {بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ {وقوله: {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ}، فالقرآن من علم الله ومن زعم أن علم الله مخلوق فهو كافر ومن زعم أنه لا يدري علم الله مخلوق أو ليس بمخلوق فهو كافر أشر ممن يقول القرآن مخلوق).
وقال أبو داود في كتاب «المسائل» سمعت أحمد ذكر رجلين كانا وقفا في القرآن ودعيا إليه فجعل يدعو عليهما وقال في هذا لأحدهما فتنة عظيمة وجعل يذكرهما بالمكروه.
وقال أبو داود أيضاً: رأيت أحمد سلم عليه رجل من أهل بغداد ممن وقف فيما بلغني فقال له: أغرب لا أرينك تجئ إلى بابي - في كلام

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)