وأَمرهم أَن يجهزوها، فجعلَ [لها] سريرًا مُشَرّطًا بالشُّرَط (1)؛ ووسادة من أَدم حشوها ليف، وقال لعلي:
"إِذا أَتتك؛ فلا تُحْدِث شيئًا حتّى آتيك".
فجاءت مع أُمّ أَيمن، حتّى قعدت في جانبِ البيت، وأَنا في جانبٍ، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
"ها هنا أَخي؟ "، قالت أمّ أيمن: أخوك وقد زوجته ابنتك؟! قال:
"نعم".
ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت، فقال لفاطمة:
"ائتني بماء"، فقامت إِلى قعبٍ في البيت، فأَتت فيه بماءٍ، فأَخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومجَّ فيه، ثمَّ قال لها:
"تقدّمي"، فتقدمت فنضحَ بين ثدييها، وعلى رأَسها، وقال:
"اللهمَّ! إِنّي أُعيذها بك وذريتها من الشيطان الرَّجيم".
ثمَّ قال لها:
"أدبري" [فأدبرت]، فصبّ بين كتفيها وقال:
"اللهمَّ! إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم".
ثم قال صلى الله عليه وسلم:
"ائتوني بماء".
قال علي: فعلمت الذي يريد، [فقمت]، فملأت القعب ماءً، وأتيته به، فأخذه فمج فيه، ثم قال [لي]:--------------------------------------------
(1) جمع (الشريط)، في "القاموس": "هو خوص مفتولة يشرَّط به السرير ونحوه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)