عن أَبيه، عن عائشة، قالت:
كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم سرير مُرْمَلٌ [مشبك] بالبردي (1)، عليه كساء أسود قد حشوناه بالبردي، فدخل أبو بكر وعمر عليه فإذا بالنبي صلى الله عليه وسلم نائم عليه، فلما رآهما استوى جالسًا، فنظرا فإذا أثر السرير في جَنْبِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر وعمر رضوان الله عليهما [- وبكيا -: يا رسول الله]! ما يؤذيك خشونة ما نرى من فراشك وسريرك (2)؟! وهذا كسرى وقيصر على فرش الحرير والديباج! فقال صلى الله عليه وسلم:
"لا تقولا هذ؛ فإن فراش كسرى وقيصر في النار، وإن فراشي وسريري هذا عاقبته إلى الجنة".
منكر - "التعليق الرغيب" (4/ 114)؛ وهو في "الصحيحين" عن عمر باختصار.
327 - 2536 - عن ابن عباس، قال:
خَرَجَ أَبو بكر بالهاجرة إِلى المسجدِ، فسمعَ بذلك عمر فقال: يا أَبا بكر! ما أَخرجك هذه الساعة؟ قال: ما أَخرجني إِلّا ما أَجدُ من حاق الجوع (3)! قال: وأَنا والله ما أَخرجني غيره، فبينما هما كذلك؛ إذ خرج عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
"ما أَخرجكما هذه الساعة؟ ".
قالا: واللهِ ما أَخرجنا إِلّا ما نجدُ في بطوننا من حاقِ الجوعِ! قال:--------------------------------------------
(1) نوع من النبات كانوا قديمًا يصنعون منه الحصر، ويصنعون منه الورق للكتابة.
(2) كذا الأصل! وكذا في "الترغيب" (4/ 114) برواية ابن حبان، وفي "الإحسان": (سريرك وفراشك)؛ ومنه الزيادة، وكذا "الترغيب" لكن دون: (وبكيا).
(3) الحاق والحيق: ما يشتملُ على الإنسان من مكروه، ومنه {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ}.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)