وفي رواية: أنه صلى الله عليه وسلم لما رأى الصور في البيت لم يدخل حتى أمر بها فمُحِيَت، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد امتنع من دخول الكعبة مرة واحدة من أجل ما فيها من الصور فكيف يُظَنُّ به أنه كان يدخل بيت عائشة رضي الله عنها في اليوم والليلة مرارًا متعددة وفيه الصور، فتعين أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكن صورًا حقيقة، وبهذا تجتمع الأحاديث وينتفي عنها التعارض.
والوجه السادس: ما تقدم من حديث أبي الهياج الأسدي قال: قال لي على رضي الله عنه: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته، وفي رواية: ولا صورة إلا طمستها.
وفي رواية: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عليًّا رضي الله عنه أن يُسَوَّى كل قبر ويُطْمَس كل صنم، والنكرة في هذا الحديث من صِيَغ العموم كما تقدم تقرير ذلك.
ويستفاد من هذا أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكن صورًا حقيقية، ولو كانت صورًا حقيقة لكانت داخلة في عموم ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بطمسه، ولم يجئ عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا حرف واحد يقتضي استثناء لعب عائشة رضي الله عنها من هذا العموم، فتعين كونها من غير الصور الحقيقة.
الوجه السابع: ما تقدم من حديث علي رضي الله عنه أن رسول الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)