ورواه أبو داود الطيالسي في "مسنده" بنحوه.
الوجه الثاني: عن الزهري عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا متسترة بقرام فيه صورة فتلوَّن وجهه، ثم تناول الستر فهتكه ثم قال: ((إن من أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله))؛ رواه مسلم والنسائي، وهذا لفظ مسلم.
الوجه الثالث: عن نافع عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها أخبرته إنها اشترت نمرقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الباب فلم يدخل، فعرفت في وجهه الكراهية، قالت: يا رسول الله، أتوب إلى الله وإلى رسوله ماذا أذنبت؟ قال: ((ما بال هذه النمرقة))، فقالت: اشتريتها لتقعد عليها وتوسدها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم))، وقال: ((إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة))؛ رواه مالك والشيخان وأبو داود الطيالسي في "مسنده".
وروى النسائي وابن ماجه منه قوله: ((إن أصحاب الصور يعذَّبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم)).
وفي رواية للبخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى التماثيل قام بين البابين وجعل يتغير وجهه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)