الثامنة: هجر مَن أظهر المنكر؛ فلا يسلم عليه ولا تجاب دعوته.

التاسعة:‌‌ كراهة دخول البيت الذي فيه تصاوير، وقد نص الإمام أحمد على هذا، وهو قول عمر وأبي مسعود رضي الله عنهما وروي ذلك عن ابن مسعود رضي الله عنه.
قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية - رحمه الله تعالى -: المنصوص عن أحمد والمذهب الذي نص عليه عامة الأصحاب كراهة دخول الكنيسة التي فيها التصاوير، انتهى.
وقال البخاري - رحمه الله تعالى - في "صحيحه": وقال عمر رضي الله عنه: إنا لا ندخل كنائسكم من أجل التماثيل التي فيها الصور.
قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري": هذا الأثر وصله عبدالرزاق من طريق أسلم مولى عمر قال: لما قدم عمر الشام صنع له رجل من النصارى طعامًا وكان من عظمائهم، وقال: أحب أن تجيئني وتكرمني؟ فقال له عمر: إنا لا ندخل كنائسكم من أجل الصور التي فيها؛ يعني: التماثيل.
قلت: وقد رواه البخاري موصولاً في "الأدب المفرد" فقال في باب دعوة الذمي: حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن أسلم مولى عمر قال: لما قدمنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشام أتاه الدهقان قال: يا أمير المؤمنين، إني قد صنعت لك طعامًا فأحب أن تأتيني بأشراف مَن معك؛ فإنه أقوى لي في عملي وأشرف لي، قال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)