وجهها! لقد رأيتُني سابع سبعة وما لنا إلا خادم فلطمها بعضنا فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعتقها؛ هذا لفظ البخاري.
وفي رواية لمسلم فقال له سويد بن مقرن عجز عليك إلا حر وجهها، وفي رواية لهما عن محمد بن المنكدر قال: حدثني أبي شعبة العراقي، عن سويد بن مقرن، أن جارية له لطمها إنسان فقال له سويد: أما علمت أن الصورة محرمة؟ وذكر تمام الحديث بنحو رواية هلال بن يساف، والمراد بالصورة الوجه كما صرح به في الرواية الأولى، وأشار سويد رضي الله عنه بقوله: أما علمت أن الصورة محرمة؟ إلى ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه))؛ رواه الإمام أحمد ومسلم في "صحيحه" والبخاري في "الأدب المفرد" وأبو داود وغيرهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وأما إطلاق لفظ الصورة على الوجه في كلام أهل اللغة فقال ابن الأثير في "النهاية" وتبعه ابن منظور في "لسان العرب": وفي حديث ابن مقرن: "أما علمت أن الصورة محرمة"، أراد بالصورة الوجه، وتحريمها المنع من الضرب واللطم على الوجه، ومنه لحديث كره أن تعلم الصورة؛ أي: يحمل في الوجه كي أوسمة.
وقال مرتضى الحسيني في "تاج العروس": والصورة الوجه، ثم ذكر ما ذكره ابن الأثير وابن منظور.
ومما ذكرنا يعلم أن تصوير الوجه حرام سواء كان مفردًا أو غير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)