فصل

وزعم الشلبي في صفحة 16 وصفحة 17 وصفحة 18 أن الله تجلى على رسوله صلى الله عليه وسلم في المعراج.
والجواب أن يقال: معنى التجلي في اللغة الظهور، قال الزجاج: {تجلى ربه للجبل} أي ظهر وبان. ذكره ابن الجوزي في تفسيره وابن منظور في لسان العرب. وقال القرطبي: في تفسيره تجلى: معناه ظهر، وإذا علم هذا فقد اختلف العلماء من الصحابة فمن بعدهم في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه ليلة الإسراء، فأثبتها طائفة ونفاها آخرون وهو الصحيح لما رواه مسلم في صحيحه عن أبي ذر رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك؟ قال: «نورٌ أنَّى أراه» قال المازري معناه أن النور منعني من الرؤية كما جرت العادة بإغشاء الأنوار الأبصار ومنعها من إدراك ما حالت بين الرائي وبينه انتهى. وفي رواية لمسلم قال: «رأيت نوراً» قال النووي: معناه رأيت النور فحسب ولم أر غيره انتهى، وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه رد لقول الشلبي: إن الله تعالى تجلي على رسوله صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)