الآن - بما عندك من ثقافةٍ وعندي من علمٍ - لا نستطيع أن نميز الأصول من الفروع، إلا أن يقصد بالأصول ما يتعلق بالعقائد فقط، وليس منها ما يتعلق بالأحكام.
حينئذٍ: الصلاة وهي الركن الثاني: لا تدخل في الأصول، وإنما تدخل في الفروع، لماذا؟ لأنها ليس لها علاقة بالعقيدة المحضة.
هذا التقسيم: خطرٌ خطرٌ جداً.
ولذلك: أنا أعرف أنه مضى على بعض الجماعات قديماً، كانوا يدعون إلى تبني الإسلام كُلًّا.
وهذه دعوة الحق، لأن الإسلام كما جاءنا يجب أن نتبناه.
ولكن من الناحية العملية: ممكنٌ أن إنسانا فرداً - مثلاً - أو جماعة يستطيعون أن يطبقوا جانباً منه، ولا يستطيعون أن يطبقوا جانباً آخر.
لكن من ناحية الفكر: الإسلام يجب تبنِّيهِ كُلًّا لا يتجزأ؛ مثلاً: فرضٌ، سنَّة، مستحبٌ، مندوبٌ … إلى آخره، لا نقول: هذا مندوب ليس له قيمة، وهذا مستحب ليس له قيمة … علينا نحن فقط الفرائض، لا، نحنُ ندعو إلى هذا الإسلام بكامله، ثم كلّ إنسانٍ يأخذُ منه ما ينهض به، ويستطيع أن يقوم به. اهـ. (1)
وهذا المنهج الذي ذكره الشيخ - وفقه الله - هو المنهج السليم، والصراط المستقيم الذي كان عليه السلف الصالح - رضوان الله--------------------------------------------
(1) من شريط صوتي مسجل، بتصرفٍ يسيرٍ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)