قال الجلالُ المحليُّ في شرحه (1):
«وهو» أي الخلاف «لفظيٌّ» أي عائداً إلى اللفظ، والتسمية.
إذْ حاصله: أن كلًّا من الأقسام الثلاثة كما يسمى باسمٍ من الأسماء الثلاثة - السنَّة والمستحب والتطوع كما ذُكرَ - هل يُسَمَّى بغيره منها؟
فقال البعض: لا، إذ السنَّة: الطريقة والعادة؛ والمستحب: المحبوب؛ والتطوع: الزيادة.
والأكثر: نعم، ويَصْدُقُ على كلّ من الأقسام الثلاثة أنه: طريقة وعادة في الدين، ومحبوب للشارع بطلبه، وزائد على الواجب». اهـ.
وقال الشَّرواني في حاشيته على «تحفة المحتاج» (2) بعد أن ذكر خلاف القاضي: «مع أنه لا خلاف في المعنى، فإن بعض المسنوناتِ أكد من بعضٍ قطعاً، وإنما الخلاف في الاسم نهاية ومعنى». اهـ.
قول المالكية:
قال القرافي في «شرح تنقيح الفصول» (3):
«والمندوب: ما رجع فعلُهُ على تركه شرعاً، من غير ذمٍّ». اهـ.
قال ابن رشد في «المقدمات» (4):--------------------------------------------
(1) 1/ 127 (بحاشية العطار)، ط 1 المكتبة التجارية الكبرى بمصر.
(2) 2/ 219، تصوير: دار الفكر.
(3) ص: 71، ط مكتبة الكليات الأزهرية بمصر، ودار الفكر - بيروت.
(4) 1/ 64، دار الغرب الإسلامي، وينظر (نشر البنود على مراقي السعود) 1/ 38 - 40، وشرح الباجي على الموطأ 1/ 226، تصوير: دار الكتاب الإسلامي.
وقال في آخر المبحث: (وهذه كلها عبارات اصطلاح بين أهل الصنعة ولا خلاف في تأكد ركعتي الفجر …) إلخ.
وينظر أيضا (عارضة الأحوذي) لابن العربي 2/ 241.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)