‌‌القاعدة الرابعة:
هل في المسائل الاجتهادية إنكارٌ؟
الكلام على مثل هذه القضية يحتاج إلى مؤلَّفٍ مستقلٍّ، إلَاّ أننا هنا نختصر قدر ما يحصلُ به البيان، فنقول:
يخطئ كثير من الناسِ حينما يعتقدون أنَّ مسائِلَ الخلافِ هي مسائل الاجتهاد، ولذا وقعوا في مزلقٍ خطيرٍ حيث قالوا:
«إن مسائل الخلافِ لا إنكار فيها».
وهذا باطل من القولِ، يلزم عليه من اللوازم الفاسدة ما يعطِّلُ جملةٍ كبيرةً من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وقد أجاد العلامة ابن القيم رحمه الله في ردِّ هذه المقولةِ في كتابه «إعلام الموقعين» (1) حيث قال:
وقولهم: «إن مسائل الخلاف لا إنكار فيها» ليس بصحيح، فإن الإنكار إمَّا أن يتوجَّه إلى القولِ والفتوى، أو العمل:
أما الأول: فإذا كان القول يخالف سنةً، أو إجماعاً شائعاً: وَجَبَ--------------------------------------------
(1) 3/ 288، وقد نقل العلامة ابنُ مفلح هذا الكلام في كتابه (الآداب الشرعية) 1/ 189 منسوباً إلى شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه: (إبطال الحيل)، وعنه السفاريني في كتابه (غذاء الألباب شرح منظومة الآداب) 1/ 219.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)