أما الشافعية: فَقَدْ ذهبوا أيضاً إِلَى أن المسح إِلَى المرفقين، وإِلَى دخول المرفقين في التيمم (1). استدلالاً بقوله تَعَالَى: ((وأيديكم مِنْهُ)) (2) فقالوا: إطلاق اسم اليد يتناول المنكب فدخل الذراع في عموم الاسم، ثُمَّ اقتصر في التيمم عَلَى تقييده بالوضوء بِهِ. وأخرج الشَّافِعيّ من حَدِيث الأعرج عن ابن الصِّمَّة (3)، قَالَ: إن رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم تيمم فمسح وجهه وذراعيه (4).
إلا أن الحَدِيْث معلول بالانقطاع؛ لأن الأعرج (5) لَمْ يَسْمَع من ابن الصِّمَّة (6) ونقل أَبُو ثور، والزعفراني (7)، عن الإِمَام الشَّافِعيّ في القديم أَنَّهُ قَالَ: إِلَى الكوعين. وَقَدْ ردّ النووي هَذَا النقل (8).
القَوْل الثَّالِث: إن مسح اليدين إلى الرسغ روي هَذَا عن عَلِيّ رضي الله عنه (9)، وَهُوَ مَذْهَب الإمام أحمد (10)، والزيدية (11)، والظاهرية (12). ودليلهم هُوَ أن مسح الكفين إلى الرسغ هُوَ أقل مَا يقع عَلَيْهِ اسم اليدين، واستدلوا أيضاً بحديث عَمَّار الثَّانِي.--------------------------------------------
(1) انظر: الأم 1/ 49، والحاوي 1/ 285، والوسيط 1/ 532، والتهذيب 1/ 363، وروضة الطالبين 1/ 112، والمجموع 2/ 210.
(2) المائدة: 6.
(3) هُوَ أبو الجهيم، ويقال: أبو الجهم بن الحارث بن الصمة بن عَمْرو الأنصاري وَقِيْلَ اسمه: الحارث بن الصمة: صَحَابِيّ معروف، بقي إِلَى آخر خلافة معاوية رضي الله عنه.
أسد الغابة 5/ 163، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 2/ 156 (1819)، والإصابة 4/ 36.
(4) الأم 1/ 48، ومن طريقة البَيْهَقِيّ في السُّنَن الكبرى 1/ 205.
(5) هُوَ أبو داود عَبْد الرَّحْمَان بن هرمز الأعرج المدني مولى ربيعة بن الحارث: ثقة ثبت عالم، توفي سنة (117 هـ).
الثقات 5/ 107، والكاشف 1/ 647 (3335)، والتقريب (4033).
(6) تهذيب الكمال 4/ 485.
(7) هُوَ الإِمَام أبو عَلِيّ الحسن بن مُحَمَّد بن الصباح البغدادي الزعفراني، قرأ عَلَى الشَّافِعِيّ كتابه القديم، توفي سنة (249 هـ)، وَقِيْلَ: (260 هـ).
اللباب 2/ 69، ووفيات الأعيان 2/ 73 - 74، وسير أعلام النبلاء 12/ 262.
(8) المجموع 2/ 210، وانظر الحاوي 1/ 285 والتعليق عَلَيْهِ.
(9) مصنف عَبْد الرزاق (824)، وَفِي الأوسط لابن المنذر 2/ 50، ويراجع الحاوي الكبير 1/ 285 لذكر الروايات عن الصَّحَابَة والتابعين في هَذَا المذهب.
(10) مسائل عَبْد الله 1/ 138، ومسائل ابن هانئ 1/ 11، والهداية: الورقة 10، والمغني 1/ 258 - 259، والمحرر 1/ 21، والإنصاف 1/ 301.
(11) السيل الجرار 1/ 134.
(12) المحلى 2/ 154.
إلا أن الحَدِيْث معلول بالانقطاع؛ لأن الأعرج (5) لَمْ يَسْمَع من ابن الصِّمَّة (6) ونقل أَبُو ثور، والزعفراني (7)، عن الإِمَام الشَّافِعيّ في القديم أَنَّهُ قَالَ: إِلَى الكوعين. وَقَدْ ردّ النووي هَذَا النقل (8).
القَوْل الثَّالِث: إن مسح اليدين إلى الرسغ روي هَذَا عن عَلِيّ رضي الله عنه (9)، وَهُوَ مَذْهَب الإمام أحمد (10)، والزيدية (11)، والظاهرية (12). ودليلهم هُوَ أن مسح الكفين إلى الرسغ هُوَ أقل مَا يقع عَلَيْهِ اسم اليدين، واستدلوا أيضاً بحديث عَمَّار الثَّانِي.--------------------------------------------
(1) انظر: الأم 1/ 49، والحاوي 1/ 285، والوسيط 1/ 532، والتهذيب 1/ 363، وروضة الطالبين 1/ 112، والمجموع 2/ 210.
(2) المائدة: 6.
(3) هُوَ أبو الجهيم، ويقال: أبو الجهم بن الحارث بن الصمة بن عَمْرو الأنصاري وَقِيْلَ اسمه: الحارث بن الصمة: صَحَابِيّ معروف، بقي إِلَى آخر خلافة معاوية رضي الله عنه.
أسد الغابة 5/ 163، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 2/ 156 (1819)، والإصابة 4/ 36.
(4) الأم 1/ 48، ومن طريقة البَيْهَقِيّ في السُّنَن الكبرى 1/ 205.
(5) هُوَ أبو داود عَبْد الرَّحْمَان بن هرمز الأعرج المدني مولى ربيعة بن الحارث: ثقة ثبت عالم، توفي سنة (117 هـ).
الثقات 5/ 107، والكاشف 1/ 647 (3335)، والتقريب (4033).
(6) تهذيب الكمال 4/ 485.
(7) هُوَ الإِمَام أبو عَلِيّ الحسن بن مُحَمَّد بن الصباح البغدادي الزعفراني، قرأ عَلَى الشَّافِعِيّ كتابه القديم، توفي سنة (249 هـ)، وَقِيْلَ: (260 هـ).
اللباب 2/ 69، ووفيات الأعيان 2/ 73 - 74، وسير أعلام النبلاء 12/ 262.
(8) المجموع 2/ 210، وانظر الحاوي 1/ 285 والتعليق عَلَيْهِ.
(9) مصنف عَبْد الرزاق (824)، وَفِي الأوسط لابن المنذر 2/ 50، ويراجع الحاوي الكبير 1/ 285 لذكر الروايات عن الصَّحَابَة والتابعين في هَذَا المذهب.
(10) مسائل عَبْد الله 1/ 138، ومسائل ابن هانئ 1/ 11، والهداية: الورقة 10، والمغني 1/ 258 - 259، والمحرر 1/ 21، والإنصاف 1/ 301.
(11) السيل الجرار 1/ 134.
(12) المحلى 2/ 154.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)