وهو ما ذهب إليه ابن المنذر (1)، والظاهرية (2)، والزيدية (3).
والحجة لهم: حديث معاذ السابق بزيادة ابن جريج.
المذهب الثاني: وهو أنه لا يجوز أن تختلف نية الإمام والمأموم، فلا يجوز أن يقتدي المفترض بمتنفل، ولا مفترض بمفترض بفرض آخر.
ذهب إلى ذلك جمهور التابعين بالمدينة والكوفة (4)، ومنهم: سعيد بن المسيب، والحسن البصري (5).
وإليه ذهب الثوري (6)، وأبو حنيفة (7)، ومالك (8).
وهو الرواية الأخرى عن الإمام أحمد (9).
واستدلوا بحديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه)) (10).
ولم يأخذوا بزيادة ابن جريج، ويجاب عن الحديث الذي استدلوا به: بأن هذا الاختلاف مصروف إلى اختلاف يخل بالصلاة كسبق الإمام بالركوع أو السجود أو ما أشبه بذلك.
وبقيت هناك مسألة: وهي صلاة المتنفل خلف المفترض، وهي جائزة بالاتفاق، نقل ذلك ابن عبد البر فقال: ((وقد أجمعوا أنه جائز أن يصلي النافلة خلف من يصلي الفريضة إن شاء الله)) (11)، لكن ينقض هذا النقل ما ذكره الماوردي (12) -وتبعه عليه--------------------------------------------
(1) المجموع 4/ 271، والمغني 2/ 52.
(2) المحلى 4/ 223.
(3) السيل الجرار 1/ 252.
(4) التمهيد 24/ 367.
(5) مصنف ابن أبي شيبة (4773).
(6) التمهيد 24/ 367، والمجموع 4/ 271.
(7) الهداية 1/ 58، والاختيار 1/ 59 - 60، وشرح فتح القدير 1/ 263 - 265، وتبيين الحقائق 1/ 141.
(8) المدونة الكبرى 1/ 88، والتمهيد 24/ 367، والمنتقى 1/ 236، وبداية المجتهد 1/ 103 - 104، والقوانين الفقهية: 70.
(9) مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ 1/ 64، والروايتين والوجهين: 28أ، والمقنع: 37، والمغني 2/ 52، والمحرر 1/ 101.
(10) أخرجه عبد الرزاق (4082)، وأحمد 2/ 314، والبخاري 1/ 184 (722)، ومسلم 2/ 20 (414)، والبغوي (852).
(11) التمهيد 24/ 369.
(12) الحاوي الكبير 2/ 400.
والحجة لهم: حديث معاذ السابق بزيادة ابن جريج.
المذهب الثاني: وهو أنه لا يجوز أن تختلف نية الإمام والمأموم، فلا يجوز أن يقتدي المفترض بمتنفل، ولا مفترض بمفترض بفرض آخر.
ذهب إلى ذلك جمهور التابعين بالمدينة والكوفة (4)، ومنهم: سعيد بن المسيب، والحسن البصري (5).
وإليه ذهب الثوري (6)، وأبو حنيفة (7)، ومالك (8).
وهو الرواية الأخرى عن الإمام أحمد (9).
واستدلوا بحديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه)) (10).
ولم يأخذوا بزيادة ابن جريج، ويجاب عن الحديث الذي استدلوا به: بأن هذا الاختلاف مصروف إلى اختلاف يخل بالصلاة كسبق الإمام بالركوع أو السجود أو ما أشبه بذلك.
وبقيت هناك مسألة: وهي صلاة المتنفل خلف المفترض، وهي جائزة بالاتفاق، نقل ذلك ابن عبد البر فقال: ((وقد أجمعوا أنه جائز أن يصلي النافلة خلف من يصلي الفريضة إن شاء الله)) (11)، لكن ينقض هذا النقل ما ذكره الماوردي (12) -وتبعه عليه--------------------------------------------
(1) المجموع 4/ 271، والمغني 2/ 52.
(2) المحلى 4/ 223.
(3) السيل الجرار 1/ 252.
(4) التمهيد 24/ 367.
(5) مصنف ابن أبي شيبة (4773).
(6) التمهيد 24/ 367، والمجموع 4/ 271.
(7) الهداية 1/ 58، والاختيار 1/ 59 - 60، وشرح فتح القدير 1/ 263 - 265، وتبيين الحقائق 1/ 141.
(8) المدونة الكبرى 1/ 88، والتمهيد 24/ 367، والمنتقى 1/ 236، وبداية المجتهد 1/ 103 - 104، والقوانين الفقهية: 70.
(9) مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ 1/ 64، والروايتين والوجهين: 28أ، والمقنع: 37، والمغني 2/ 52، والمحرر 1/ 101.
(10) أخرجه عبد الرزاق (4082)، وأحمد 2/ 314، والبخاري 1/ 184 (722)، ومسلم 2/ 20 (414)، والبغوي (852).
(11) التمهيد 24/ 369.
(12) الحاوي الكبير 2/ 400.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)