بعض أهل العلم من غَيْر تعيين (1).
6 - خص أهل الشام الكراهة بغير ذوي السلطان (2).
7 - يجوز اتخاذ خاتم الفضة للرجل، بَلْ يندب بشرط نية الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ويحرم لبسه إذا أدى إلى العجب. وإليه ذهب المالكية (3).

‌‌المبحث الثاني
أثر التَّفَرُّد في اختلاف الْحَدِيْث، وأثر ذَلِكَ في اختلاف الفقهاء
التَّفَرُّدُ في اللغة:
مأخوذ من الفعل الثلاثي المزيد بحرفين (تَفَرَّدَ).
يقال: فَرَدَ بالأمر والرأي: انْفَرَدَ، وفَرَدَ الرجلُ: كَانَ وحده مُنْفرِداً لا ثاني مَعَهُ. وفَرَّدَ برأيه: اسْتَبَدَّ.
وَقَدْ أشار ابن فارس (4) إلى أن جميع تراكيب واشتقاقات هَذَا الأصل تدل عَلَى الوحدة. إِذْ قَالَ: ((الفاء والراء والدال أصل صَحِيْح يدل عَلَى وحدة. من ذَلِكَ: الفرد وَهُوَ الوتر، والفارد والفرد: الثور المنفرد …)) (5).

التفرد في الاصطلاح:
عرّفه أبو حفص الميانشي (6) الفرد بأنه: ما انفرد بروايته بعض الثقات عن شيخه،--------------------------------------------
(1) التمهيد 17/ 100.
(2) التمهيد 17/ 100، وإكمال المعلم 6/ 606.
(3) حاشية العدوي 2/ 358، والموسوعة الفقهية 11/ 24.
(4) الإمام العلامة اللغوي المحدّث أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا القزويني، المعروف بالرازي، المالكي، من مؤلفاته: " المجمل " و " الحجر " و " معجم مقاييس اللغة "، توفي سنة (395 هـ)، وَقِيْلَ: (390 هـ).
سير أعلام النبلاء 17/ 103، والبداية والنهاية 11/ 287، والأعلام 1/ 193.
(5) مقاييس اللغة 4/ 500. وانظر: لسان العرب 3/ 331، وتاج العروس 8/ 482، والمعجم الوسيط 2/ 679، ومتن اللغة 4/ 379.
(6) هُوَ أبو حفص عمر بن عَبْد المجيد القرشي الميانشي، له كراس في علم الْحَدِيْث أسماه: " ما لا يسع المحدّث جهله "، توفي بمكة سنة (581 هـ).
العبر 4/ 245، والأعلام 5/ 53.
وَقَدْ وقع في بعض مصادر ترجمته (الميانشي)، نسبة إلى (مَيّانِش) قرية من قرى المهدية. انظر: معجم البلدان 5/ 239، والعبر 4/ 245، ونكت الزركشي 1/ 190، وتاج العروس 17/ 392.
وفي بعضها (الميانجي) وَهِيَ نسبة إلى (ميانج) موضع بالشام، أو إلى (ميانه) بلد بأذربيجان.
=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)