التي أحدثوها، المشتملة على حق وباطل، المتضمنة لجدال المشركين والمؤمنين، كما أن أولئك المقاتلين لم يجدوا -بزعمهم- قتالًا إلّا هذا القتال المبتدع، المشتمل على قتال المشركين والمؤمنين.
ولفظ الإحساس عام (1) يستعمل في الرؤية والمشاهدة الظاهرة، أو الباطنة، كما قال تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} (2)، وقال تعالى: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} (3).
ومعلوم أن الخلق كلهم ولدوا على الفطرة (4)، ومن المعلوم بالفطرة أن ما لا يمكن إحساسه -لا باطنًا ولا ظاهرًا- لا وجود له،--------------------------------------------
(1) في الأصل، س: "عامة ما. . . ". والمثبت من: ط.
يقول ابن الأثير: "الإحساس: العلم بالحواس، وهي مشاعر الإنسان كالعين والأذن والأنف واللسان واليد".
انظر: النهاية لابن الأثير 1/ 384.
ونقل ابن منظور عن الفراء: "الإحساس الوجود، نقول في الكلام: هل أحسست منهم أحدًا؟ ".
وعن الزجاج: "أن معنى أحس علم ووجد في اللغة".
ويقال: هل أحسست صاحبك؟ أي: هل رأيته؟ وهل أحسست الخبر؟ أي: هل عرفته وعلمته؟
انظر: لسان العرب -لابن منظور 6/ 50 (حسس).
(2) سورة مريم، الآية: 98.
(3) سورة آل عمران، الآية: 52.
(4) روى البُخاريّ في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كمثل البهيمة تنتج البهيمة، هل ترى فيها جدعاء".
راجع: صحيح البُخاريّ 2/ 104 - كتاب الجنائز- باب ما قيل في أولاد المشركين.
ومعنى "جدعاء": أي: مقطوعة الأذن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)