فإنه دليل على أنَّه سألهم عن تكليمه في المستقبل [حيث أنكروا أن يكون منه تكليم في المستقبل] (1).
ثم لما قالوا: يكون (2) شيئًا فيعبر عن الله قال (3):
قلنا: قد أعظمتم على الله الفرية، حيث (4) زعمتم أن الله لا يتكلم، فشبهتموه بالأصنام التي تعبد من دون الله، لأن الأصنام لا تتكلم، ولا تتحرك (5)، ولا تزول من مكان [إلى مكان] (6).
فقد حكى عنهم منكرًا عليهم نفيهم عن الله تعالى أن يتكلم، أو يتحرك، أو يزول من مكان إلى مكان.
ثم إنه قال (7): فلما ظهرت عليه الحجة قال: إن الله قد (8) يتكلم، ولكن كلامه مخلوق.
فقلنا (9): وكذلك بنو آدم كلامهم مخلوق، فقد شبهتم الله تبارك وتعالى بخلقه، حين زعمتم أن كلامه مخلوق، ففي مذهبكم أن الله تعالى [قد] (10) كان في وقت من الأوقات لا يتكلم حتَّى خلق التكلم، وكذلك--------------------------------------------
= في الرد على الجهمية: أضاف من الآية (7) {فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ}. وبنهاية الآية انتهى ما نقله الشيخ عن الإمام أحمد -رحمهما الله.
(1) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط.
(2) في س، ط: إنما يكون.
(3) أي: الإمام أحمد رحمه الله.
وهو بداية نقل الشيخ عنه من المصدر السابق ص: 132، 133.
(4) في س، ط، والرد على الجهمية والزنادقة: حين.
(5) في جميع النسخ: لا تكلم ولا تحرك. والمثبت من: الرد على الجهمية. .
(6) ما بين المعقوفتين زيادة من: الرد على الجهمية.
وبياض بقدر كلمة في: الأصل، س. ونجمة في: ط.
(7) الرد على الجهمية والزنادقة - ص: 133.
(8) قد: ساقطة من: الرد على الجهمية. .
(9) في الرد على الجهمية: قلنا.
(10) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والرد على الجهمية.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 502)