من القرآن، فسماه كلامًا ولم يسمه خلقًا، قال (1) {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ} (2)، وقال: {وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ} (3)، وقال: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} (4) وقال: {إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي} (5)، وقال: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} (6) وقال: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ} (7).
فأخبرنا (8) الله عز وجل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤمن بالله، وبكلام الله، وقال: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ} (9)، وقال: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي} (10)، وقال: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} (11) ولم يقل حتَّى يسمع خلق الله، فهذا المنصوص (12) بلسان عربي مبين لا يحتاج إلى تفسير، هو بين والحمد لله (13)).
قلت: وقد تضمن هذا أن الله (14) سماه كلامًا في مواضع كثيرة،--------------------------------------------
(1) في الأصل، س، والرد على الجهمية: قوله. والمثبت من: ط.
(2) سورة البقرة، الآية: 37.
(3) سورة البقرة، الآية: 75.
(4) سورة الأعراف، الآية: 143.
(5) سورة الأعراف، الآية: 144.
(6) سورة النساء، الآية: 164.
(7) سورة الأعراف، الآية: 158.
(8) في س، ط: أخبر.
(9) سورة الفتح، الآية: 15.
(10) سورة الكهف، الآية: 109.
وفي الرد على الجهمية: {لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي}.
(11) سورة التوبة، الآية: 6.
(12) في الرد على الجهمية: فهذه نصوص.
(13) في الرد على الجهمية: بحمد الله.
(14) في س، ط: الله إذا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 511)