بينهم، فقد علموا أن جميع الأمة تنكر ذلك، وتقول: إنَّها تعلم بالضرورة وبأدلة كثيرة بطلان ما ادعوه من النقل، وبطلان كونه صحيحًا من جهة الآحاد (1)، فضلًا عن التواتر، وقد علم متكلموا الإمامية أنَّه لا يقوم على أحد حجة بما يدعونه من التواتر أو الإجماع (2)، فإن الشيء--------------------------------------------
= وعلي رضي الله عنه معصوم فيكون هو الإمام.
ويقولون -أيضًا: يجب أن يكون منصوصًا عليه، وغير علي رضي الله عنه لم يكن منصوصًا عليه بالإجماع، فتعين أن يكون هو الإمام.
انظر: منهاج الكرامة في معرفة الإمامة -لابن المطهر- ص: 145، 146. وعقائد الإمامية الاثني عشرية -للزنجاني- 1/ 41 - 43، 77، 78، 3/ 189، 181، 182.
وقد عرف العصمة بأنها: "عبارة عن قوة العقل من حيث لا يغلب مع كونه قادرًا على المعاصي كلها. . . ".
وقد رد شيخ الإسلام رحمه الله هذا القول وناقشه مناقشة موضوعية من وجوه عدة يستطيع القارئ الاطلاع عليها في "منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية" 3/ 246 - 270.
ويمكن الوقوف على رد الشَّيخ رحمه الله على الرافضة فيما قالوه من وجوب عصمة الإمام والنص عليه -باختصار- في:
مختصر منهاج السنة النبوية لابن تيمية -للحافظ الذهبي- ص: 405 - 415.
وانظر: الرد على الرافضة -للشيخ محمد بن عبد الوهاب- ص: 27، 28، 34. ومختصر التحفة الاثني عشرية -للدهلوي- ص: 116، 120، 122، 177 - 179، 181، 182.
(1) في الأصل: الاتحاد. وهو خطأ. والمثبت من: س، ط.
والمتواتر: هو الخبر الذي ينقله من يحصل العلم بصدقه ضرورة، ولا بد في إسناده من استمرار هذا الشرط في رواته من أوله إلى منتهاه، وينقسم إلى: متواتر لفظي ومتواتر معنوي. والآحاد: ما سوى المتواتر.
انظر: علوم الحديث -لابن الصلاح- ص: 241، 242.
ونزهة النظر -لابن حجر- ص: 18 - 25. وتدريب الراوي -للسيوطي- 2/ 176 - 179.
(2) في ط: والإجماع.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 626)