فيمكن على هذا تقدير المأمور به منهيًا عنه وبالعكس، ولم يتغير شيء من الحقائق.
الوجه الخامس والثلاثون (1):
أنهم قد ذكروا حجتهم على ذلك، وإذا تدبرها الإنسان علم فسادها وبناءها على أصل فاسد وتناقضهم فيها.
قال الأستاذ أبو بكر بن فورك (2): "أمره سبحانه للمؤمنين (3) بالإيمان، هو نهيه عن الكفر، وأمره بالصلاة إلى بيت المقدس في وقت بعينه، هو نهيه عن الصلاة إليه في وقت غيره.
قال (4): وكذلك نقول (5): إن مدحه للمؤمنين على إيمانه (6) بكلامه الذي هو ذم للكافرين، ولا نجيز (7) القول بتغاير كلامه واختلاف أنواعه، بل نقول فيه كما نقول في علمه وقدرته وسمعه وبصره، فنقول: إن علمه بوجود الموجود هو علمه بعدمه إذا عدم، وقدرته عليه قبل أن يوجده هي مقدرته عليه في حال إيجاده، ولا يقال: إنها قدرة عليه في حال بقائه، ورؤيته لآدم وهو في الجنة هي رؤيته له وهو في الدنيا،--------------------------------------------
(1) في هامش س:‌‌ كلام ابن فورك في مسألة الكلام ورده.
(2) لم أقف على هذا النقل في مشكل الحديث وبيانه، وانظره في "الأسنى في أسماء الله الحسنى وصفاته العلى" لأبي عبد الله القرطبي -مخطوط- اللوحة 243.
(3) للمؤمنين: ساقطة من: الأسنى.
(4) القائل أبو بكر بن فورك، والكلام متصل بما قبله في "الأسنى".
(5) في جميع النسخ: يقول. والمثبت من: الأسنى.
(6) في الأسنى: للمؤمنين على إيمانهم.
(7) في س: ولا يخير. وفي ط: ولا يتغير.
وقد ورد في الأسنى: للكافرين على كفرهم لا نجيز.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 709)