وقوله: {مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ} (1) قد قيل: إنما (2) سمى كلامه (3) كلمات لما فيه من فوائد الكلمات، ولأنه ينوب منابها، فجازت العبارة عنه بصيغة الجمع تعظيمًا (4)، وفي قريب من هذا المعنى قوله (5) الحق (6): {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (7)، وكذلك قوله: {وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ} (8) وكذلك قوله {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ} (9) لأنه مناب أمة، وكذلك قوله: {ونَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} (10) والمراد ميزان واحد.
وقيل (11): ما نفذت (12) العبارات والدلالات التي تدل على مفهومات معاني كلامه".
قلت: فهذا ما ذكروه، ومن تدبر ذلك علم أنه من أبطل القول وأفسد القياس، فإنهم أوردوا سؤالين:--------------------------------------------
(1) سورة لقمان، الآية: 27.
(2) في الأصل: بما. وأثبت المناسب للسياق من: س، ط.
(3) في الأسنى: كلماته.
(4) في الأسنى: تفخيمًا.
(5) في ط: قول.
(6) الحق: ساقطة من: الأسنى.
(7) سورة الحجر، الآية: 9.
(8) سورة الحجر، الآية: 23.
(9) سورة النحل، الآية: 120.
(10) سورة الأنبياء، الآية: 47.
ولم يرد قوله تعالى {ليوم القيامة} في: س، ط، والأسنى.
(11) جاء في الأسنى: قبل كلمة "وقيل":
وقال الأعشى:
ووجه نقي اللون صاف يزينه … مع الجيد لثات لها ومعاصم
فعبر باللثات عن اللثة.
(12) في س، ط: تقدمت. وهو تصحيف.
وقيل (11): ما نفذت (12) العبارات والدلالات التي تدل على مفهومات معاني كلامه".
قلت: فهذا ما ذكروه، ومن تدبر ذلك علم أنه من أبطل القول وأفسد القياس، فإنهم أوردوا سؤالين:--------------------------------------------
(1) سورة لقمان، الآية: 27.
(2) في الأصل: بما. وأثبت المناسب للسياق من: س، ط.
(3) في الأسنى: كلماته.
(4) في الأسنى: تفخيمًا.
(5) في ط: قول.
(6) الحق: ساقطة من: الأسنى.
(7) سورة الحجر، الآية: 9.
(8) سورة الحجر، الآية: 23.
(9) سورة النحل، الآية: 120.
(10) سورة الأنبياء، الآية: 47.
ولم يرد قوله تعالى {ليوم القيامة} في: س، ط، والأسنى.
(11) جاء في الأسنى: قبل كلمة "وقيل":
وقال الأعشى:
ووجه نقي اللون صاف يزينه … مع الجيد لثات لها ومعاصم
فعبر باللثات عن اللثة.
(12) في س، ط: تقدمت. وهو تصحيف.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 807)