Arabic source text

📘 রদউল ইখওয়ান আন মুহদাসাত আখের জুমুআতি রমাদান (আবুল হাসানাত আল-লখনভি - মৃত্যু 1304 হিজরী)

📘 ردع الإخوان عن محدثات آخر جمعة رمضان (أبو الحسنات اللكنوي - ت 1304 هـ)

📘 রদউল ইখওয়ান আন মুহদাসাত আখের জুমুআতি রমাদান (আবুল হাসানাত আল-লখনভি - মৃত্যু 1304 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وأما اعتقادهم في أنَّ صلاةَ رمضان، وإنْ كانت فريضةً فَضلًا عن غيرها تعدلُ كثيرًا من الصَّلوات، فهو قبيحةٌ ثانية.
قال في "الفتاوى البزَّازية" (1): "يصلي في رمضان لا غير، ويقول: اين خود بسياراست، أو يقول: صَلاةٌ في رمضان تعدل سبعين صلاة: يكفر" (2) انتهى.
وفي "الفُصُول العِمَادية" (3): رجلٌ يُصلِّي في رمضان لا غير، ويقول: اين خود بسياراست، أو يقول: زيادت في آيد؛ لأن كل صلاة في رمضان تساوي سبعين صلاة: يكفر. انتهى. ومثله في "جامع الفصولين" (4).--------------------------------------------
(1) لحافظ الدين محمَّد بن محمَّد شهاب البزازي الكَرْدري المتوفى سنة 827 ذكره في "الكشف" 1: 242. وترجمته مبسوطة في "الفوائد البهيَّة"، ص 187.
(2) الفتاوى البزازية، المطبوع بحاشية الفتاوى الهندية 6: 341.
(3) لأبي الفتح عبد الرحيم بن أبي بكر ابن صاحب الهداية، فرغ من تأليف "الفصول العمادية" في سمرقند سنة 651، وتوفي نحو سنة 670، وكتابه "الفصول" مطبوع. قال اللكنوي: قد طالعتُ "الفصول العمادية" فوجدتُه مجموعًا نفيسًا شاملًا لأحكام متفرِّقة، ومتضمِّنًا لفوائد مُلتَقطَة. "الفوائد البهيِّة" ص 93، 94.
(4) للشيخ بدر الدين محمود بن إسرائيل الشهير بابن قاضي سِمَاوند، ولد في قلعة سماوند من بلاد الروم، وقرأ بقونية بعضًا من العلوم، وارتحل إلى الديار المصرية، وَبَرعَ في جميع العلوم، وكتابه "جامع الفصولين" جمع فيه بين فصول العمادي، وفصول الاستروسني، وتوفي سنة 818 تقريبًا. كما في "الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية"، لطاش كبري زاده ص 49 - 52، و"التعليقات السنية"، للكنوي ص 127، وانظر: "الأعلام" 7: 165 - 166، وفيه: ابن قاضي سِمَاوْنة، وهي قلعة في سنجق كوتاهية بتركيا، ووفاته سنة 823.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

وفي "خزانة المفتين" (1): رجل يُصَلي في رمضان لا غير ويقول: اين خود بسياراست، أو صلَّى إلى غير القِبْلة متعمّدًا فوافق ذلك القِبْلة، أو صلَّى بغير وضوء متعمِّدًا، أو صلَّى إلى غير القِبْلة على وجه الاستهزاء والاستخفاف: صارَ كافرًا في الفصول كلها. انتهى.
وفي "كشف الوقاية": رجلٌ صلَّى في رمضان لا غيره، ويقول: اين خود بسياراست، أو يقول: زيادت مي آيد؛ لأنَّ كلَّ صلاة في رمضان تساوي سبعين يكفر. انتهى.
وفي "الفتاوى العالمكيرية" (2): رجل يُصَلِّي في رمضان لا غير، ويقول: اين خود بسياراست، أو يقول: زيادَت في آيد؛ لأنَّ كلَّ صلاة في رمضان تساوي سبعين صلاة يكفر (3). انتهى.
فإنْ قلتَ: كيف هذا، وقد أخرج العُقَيلي وضعَّفه، وابنُ خزيمة في صحيحه، والبيهقي، والخطيب، والأصبهاني في "الترغيب" عن سلمان--------------------------------------------
(1) خزانة المفتين في الفروع، للشيخ الإِمام حسن بن محمَّد السمنقاني الحنفي، فرغ منه في محرم سنة 740، كما في "كشف الظنون" 1: 703.
(2) نسبة إلى الملك المغولي العظيم أورنك زينب المتوفى سنة 1118 رحمه الله تعالى، ومعناه: زينة العرش، الملقب بعالمكير، أي: فاتحُ العالَم. وانظر حول هذا الكتاب، ما كتبه أستاذنا الفقيه الكبير الشيخ مصطفى الزرقاء رحمه الله تعالى، في كتابه الفريد "المدخل الفقهي" 1: 236 - 238. وانظر ترجمة الملك أوزنك زينب في كتاب: "رجال من التاريخ"، تحت عنوان: "بقية الخلفاء الراشدين" ص 227 - 237، لأستاذنا العلامة الأديب الفقيه الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله تعالى.
(3) الفتاوى الهندية (العالمكيرية) 2: 268.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

الفارسي رضي الله عنه قال: خَطَبنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في آخر يومٍ من شعبان فقال: "يا أيُّها النَّاس: قد أظلَّكُم شهرٌ مباركٌ، شهرٌ فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، جعلَ الله صيَامه فريضةً، وقيامَ ليلهِ تطوُّعًا، من تَقَرَّب فيه بخَصْلَة من الخيرِ كانَ كمَّن أدَّى فريضةً فيمَا سِوَاه، ومن أدَّى فريضةً فيه كان كَمَن أدَّى سبعينَ فريضةً فيما سواه" الحديث (1) ذكره بطوله الحافظ السيوطي في تفسيره "الدر المنثور" (2).
قلت: هذا أمرٌ آخر، فإنَّهم لا يُنكرون فَضْلَ صلاة رمضان، وبلوغ فرضه ثوابًا إلى سبعين فريضةٍ في غير رمضان، بل غرضهم إبْطال قول من يقول: إنَّ صلاة رمضان تعدل سبعينَ صلاة معادلةً حقيقيَّةً، وتقوم مقَامَها، وأنها مُجزيةٌ من سبعينَ صلاة، وإنَّما حكمُوا بكفر من اعتقد هذا، وترك الصَّلواتِ معْتَمِدًا على هذا، لا بكفر من اعتقد حصول زيادةِ الثواب، فإنَّه فَضْلُ العزيز الوهَّاب.
ولهذا قال عليٌّ القاري في "المِرقاة شرح المِشْكاة" (3) عند المبحث--------------------------------------------
(1) رواه العُقيلي 1: 35 في ترجمة إياس بن إياس، وابن خُزَيمة في صحيحه 3: 191، 192، رقم (1887)، والبيهقي في "شُعب الإِيمان" 7: 215، 217 رقم (3336)، من طريق علي بن زيد بن جُدْعان، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان الفارسي، وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جُدْعَان. ورواه الخطيب البغدادي 333:4 في ترجمة أحمد بن عمران الأخفش الألْهاني، وإسناده ضعيف لضعف إياس بن إياس.
وللشيخ أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري رسالة بعنوان: "البُرهان على تحسين حديث سلمان". اننهى فيها إلى أن الحديثَ حسنٌ.
(2) الدر المنثور في التفسير بالمأثور، للسيوطي 2: 184.
(3) 2: 189.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

في مضاعَفِة الثواب في مسجد مكة والمدينة: "ثم المراد بالتضعيف السَّابق: في الأَجْر دون الإِجْزاء باتفاق العلماء، فالصَّلاةُ في أحدِ المساجدِ الثلاثة لا يُجزئُ عن أكثر من واحدةٍ إجماعًا، وما اشتهر على ألسنة العوام: "أنَّ من صلَّى داخل الكعبة أربع ركعات يكون قضاءَ الدهر" باطلٌ لا أَصْل له". انتهى.
وأمَّا ظنُّهم بأنَّ صَلاةً واحدةً، أو صلواتٍ خمسة تُجْزئ عن جميع فَوَائت عُمُره، فهو شَنَاعَةٌ ثالثة، لوجوه:
أحدها: أنَّ هذا أمرٌ لم يُعهد نظيرُه في الشَّرع، فلم يَرِد فيه عبادَةٌ تكون قائمةً مقامَ عبادات كثيرة، ومُجْزيةً عنها.
وثانيها: أنَّ القضاء دَيْنٌ من ديون الله في ذِمة عباده، وقد تقرَّر في مَقَرِّهِ: أنَّ الدِّيْن لا يَسقطُ عن ذِمَّة المدْيون إلَّا بالأداء أو بالإِبْراء، ومن المعلوم أنَّ أداء صلاةٍ واحدة، أو صلواتٍ خمسة ليس بأداءٍ لصلواتِ كثيرة، ولم يوجد الإِبْراء، فكيف يصحُّ الإِجْزاء.
وثالثها: أنَّ القضاءَ عبارةٌ عن تسليمِ مثلِ الواجب، كما نصَّت عليه أئمَّةُ الأصول، والمثْليّة بين صَلاةٍ واحدةٍ أو صَلَواتٍ خمسة لصلواتٍ كثيرة غيرُ معقول؛ ألا ترى أنَّه لو أدَّى مَنْ عليه أربع ركعات: ثلاث ركعات أو خمسَ رَكَعاتٍ لا يكون ذلك مُجْزيًا، فكيف يكونُ في رَكَعات عديدة إجزاءٌ عن آلاف ركعة؟
ورابعها: أنَّ قضاءً الفرضِ فرضٌ بالنَّص، ومن المعلوم أنَّ الفروض مُتزاحِمة، فلا بدَّ من تعيين ما يُريد أدَاءَهُ حتى تَبْرأَ ذمَّتَه، فإنَّ فرضًا من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

الفروض لا يتأدَّى بنيَّة فرض آخر، كما نصَّ عليه في "التبيين" (1)، فكيف يمكن أن تتأدَّى صلوات كثيرة غير معيَّنة بصلاةٍ واحدة.
وخامسها: أنَّه ذكر في "الظهيريَّة" (2) و"البحر الرائق" وغيرهما أنه لو كانت الفوائت كثيرة، فاشتغلَ بالقضاء يحتاج إلى تعيين الظهر والعصر، وينوي أيضًا ظهرَ يوم كذا، فإنْ أراد تسهيلَ الأمر ينوي أوَّل ظهر عليه، أو آخر ظهرٍ عليه" (3). انتهى.
فكيف يمكن أن تَبرأَ الذمَّةُ بالواحدةِ أو الخمسةِ عن الكثيرةِ غيرِ المتعيِّنة.
وسادسها: أنَّه وَرَد في الحديث الصحيح: "إنما الأعمَال بالنيات، وإنَّما لكل امرئٍ ما نوَى". أخرجه البخاري في بَدء صحيحه وفي كتاب الإِيمان والعتق والهجرة والنكاح والأَيْمان والنذور وترك الحِيَل، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأحمد، والدارقطني، وابن حِبَّان، والبيهقي وغيرهم (4). ولم يخرِّجْه مالكٌ في "موطأه"، كذا ذكره--------------------------------------------
(1) تبيين الحقائق، للزيلعي 1: 99.
(2) الفتاوى الظهيريَّة، لظهير الدين محمَّد بن أحمد البخاري، المتوفى سنة 619.
كما في "الكشف" 2: 1226، "والفوائد البهية" ص 156، 157.
(3) البحر الرائق شرح كنز الدقائق، لابن نُجيم 2: 97.
(4) رواه البخاري في بدء صحيحه، في كتاب بَدْء الوحي (1)، وفي الإِيمان (54)، والعتق (2392)، والهجرة (3685)، والنكاح (4783)، والنذر (6311)، وترك الحِيَل (6553). ومسلم في كتاب الإِمارة (1907)، وأبو داود في الطلاق (2194)، والترمذي في فضائل الجهاد (1647)، والنسائي في الطهارة (75)، وابن ماجه في الزهد (4427)، وأحمد في المسند (1: 25، 43)، والدارقطني =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

القسطلاني في "إرشاد السَّاري شرح صحيح البخاري" (1).
ولم يُصب في قوله: "لم يخرجه مالك في موطأه". وقد تَبعَ فيه الحافظَ ابنَ حجر العسقلاني، حيث قال في "فتح الباري" (2)، وغيره كذلك، فإنَّ هذا الحديث موجودٌ في موطأ مالك برواية محمد بن الحسن (3)، وقد أوْضَحتُ ذلك في حاشيتي عليها المسمَّاة بـ "التعليق المُمَجَّد على مُوَطأ محمَّد" (4).
وهذا الحديثُ يدلُّ على أنَّ ثوابَ الأعمال، أو صحَّةَ الأعمال موقوفٌ على النيّة، وأنَّ المَرء لا يحصلُ له إلَّا ثوابُ ما نَوى، أو صحَّةُ ما نوى لا غيره، فكيف يمكنُ أن تتأدَّى فوائت كثيرة بصلاةٍ أُدِّيْت بنيّة النَّفْل، فإنَّما لكل ما نوى.
وقد ذكر في "فتح القدير" في باب الوتر عن "التجنيس" (5) وغيره أن--------------------------------------------
= في "السنن" (10: 50)، وابن حبان (388)، و (389)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (1: 41 و 298) (2: 14) (4: 112 و 235) (5: 39) (6: 331) (7: 341).
(1) 1: 57.
(2) قال الحافظ في "الفتح" 1: 11: "إن هذا الحديث متَّفق على صحته أخرجه الأئمة المشهورون إلَّا الموطأ"، وَوَهِمَ من زعم أنَّه في "الموطأ" مغترًا بتخريج الشيخين له والنسائي من طريق مالك".
(3) أخرجه مالك في "الموطأ" برواية محمَّد بن الحسن برقم (982).
(4) 513:3، 514.
(5) للإِمام برهان الدين المرغيناني المتوفى سنة 593، وهو كتاب لبيان ما استنْبَطَهُ المتأخِّرون، ولم ينص عليه المتقدمون كما في "الكشف" 1: 353.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

الفرض لا يتأدَّى بنيّةَ النَّفْل، ويجوزُ عكسُه (1). انتهى.
فإن قالوا: نحن ننوي معه قَضَاءَ عُمُريًّا فَتَتَأدَّى به.
قلت: هذه النيّةَ لا مِثل لها في الشَّرع، وهل ذلك إلَّا كَمَن نوى بصيامٍ واحد أدَاء صِيَاماتٍ متعدِّدة، أو بحجّ واحد حَجَّاتٍ كثيرة.
وسابعها: أنَّه أخرج الثوريُّ في جامعه عن إبراهيم النخعي قال: "من ترك صلاةً واحدةً عشرين سنةً، لم يُعِد إلَّا تلك الصَّلاةَ الواحدةَ"، وذكره البخاري في صحيحه تعليقًا (2).
وأخرج البخاري عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ نسيَ صلاةَ فَلْيُصَلِّ إذا ذكَرَها، لا كَفَّارَةَ لها إلَّا ذلك" (3).
وفي روايةٍ لمسلم عن أبي هريرة: "مِنْ نَسِيَ الصَّلاة فَلْيُصلِّها إذا ذَكَرَها فإنَّ الله يقول: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} (4).
وفي روايةٍ له عن أبي قَتَادة في حديث طويل: "أَمَا إنَّه ليس في النَّوم تفريطٌ، إنَّما التفريط على من لم يُصَلِّ الصَّلاة حتى يجيءَ وقتُ الصَّلاة الأخرى، فمن فَعَلَ ذلك فَليُصَلِّها حين ينتبه لها" (5).
وفي رواية له عن أنس مرفوعًا: "من نَسيَ صلاةَ فلْيُصلِّها إذا ذَكَرَها، لا كفَّارةَ لها إلَّا ذلك".--------------------------------------------
(1) فتح القدير، لابن الهمام 1: 437.
(2) رواه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب: من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها.
(3) رواه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة (572).
(4) رواه مسلم في كتاب المساجد (1: 471) برقم (680).
(5) رواه مسلم في كتاب المساجد أيضًا (1: 472) برقم (681).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

وفي رواية له عنه: "مَنْ نسيَ صلاةً أو نام عنها، فكفَّارتُها أن يصليَها إذا ذكرها".
وفي رواية له عنه: "إذا رَقَد أحدُكُم عن الصَّلاة أو غَفَلَ عنها، فَلْيُصلِّها إذا ذَكَرَها" (1).
وكذلك أخرجه أصحاب السُّنن الأربعة وغيرهم بألفاظٍ مُتَقَارِبَة (2).
فهذه الأخبارُ الصِّحاح شَاهِدةٌ على فَسادِ ما يعتقدونَه؛ لأنَّها دالَّةٌ على أنَّ الفائتةَ لا تتأتَّى إلَّا بأدائها بنفسِها، ولا كفارةَ لها إلَّا ذلك، وأنَّه لا يقومُ شيءٌ آخر مقامَها.
وأمَّا ظنُّهم أنَّ مثل هذه الصَّلاة تكونُ مُجزية عن فوائت الآباء والأجداد والأولاد والأحفاد فهو شناعةٌ رابعةٌ، بل هو أُضحوكةٌ للنَّاظرين، ومُزَخْرَفةٌ عند العاقلين، فإنَّهم إنْ أرادوا به أنَّ ثوابَها يَصِلُ إليهم فهو ليسَ بصحيح، فإنَّ ثوابَ العبادة إنَّما يكون لمن يكتَسبُها لا لغيره، بنصِّ قولِه تعالى: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} (3).
ولذا لمَّا ذهب بعض العلماء إلى أنَّ ثوابَ عبادةِ الصَّبي يكون للوليِّ، ردَّه المحقِّقون بأنَّ الوليَّ إنَّما يُثابُ ثوابَ التحريضِ والتسبيب، وأمَّا ثوابُ نفسِ العبادة فكَلَّا، على ما هو مَبْسوط في "حواشي التلويح"، وغيرها.--------------------------------------------
(1) رواه مسلم في كتاب المساجد (1: 477)، برقم (684).
(2) رواه أبو داود في الصلاة (443)، والترمذي في الصلاة (178)، والنسائي في المواقيت (613) و (614)، وابن ماجه في الصلاة (695) و (696) و (697).
(3) سورة البقرة، الآية 286.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

فإنْ قَصَدوا أنَّ ثوابَهَا يَصِلُ إليهم بإِيصاله إليهم، فهو وإنْ كان صحيحًا، لكنَّه خارج عن البحث، مع أنَّه ليس مختصًّا بالآباء والأولاد، بل يصل ثوابُ العبادة أيَّ عبادةٍ كانت إلى مَنْ أَوْصَلَ ثَوابَها إليه، وإنْ كان أجنبيًّا.
وإنْ أرادُوا به أنَّ هذه الصَّلاة تكون مُجْزيةً وكفارةً عن فَوَائت الآباء والأولاد، فهو مخالِفٌ لقوله تعالى: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} (1).
ولحديث: "إذا ماتَ ابنُ آدم انقطع عملُه إلَّا من ثلاث: صدقةٍ جارية، أو علمٍ يُنتفعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو لَه"، أخرجه ابن ماجَهْ ومسلم وغيرهما (2).
ولقول الفقهاء: النيابةُ لا تجْري في العباداتِ البدنية، بل في المالية. وقد ذكر في "الدر المختار" و "البحر الرائق"، وغيرهما: لو قَضَاها وَرَثَتُهُ بأمرِهِ لم يجز (3). انتهى.
وقد أخرج النَّسائيُّ في "السُّنن الكبرى" -بإسناد صحيح- عن ابن عباس قال: "لا يُصَلِّي أحدٌ عن أحدٍ، ولا يصوم أحدٌ عن أحدٍ" (4).
وروى عبد الرزاق مثله من قول ابن عمر (5)، ذكره ابن حجر في--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، الآية 286.
(2) رواه مسلم في الوصية برقم (1631)، وأبو داود في الوصايا (2872)، والترمذي في الأحكام برقم (1386)، والنسائي في الوصايا (3651)، وابن حبان (3016). وأما عزو المؤلف الحديث لابن ماجه فهو وهم منه.
(3) الدر المختار 2: 74، والبحر الرائق 2: 98.
(4) رواه النسائي في الكبرى 2: 175 (2918)، وإسناده صحيح.
(5) رواه عبد الرزاق في "المصنَّف" 9: 61 (16346)، وفي إسناده عبد الله بن عمر =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

"التلخيص الحبير بتخريج أحاديث شرح الرافعي الكبير" (1).
وأمَّا أداؤهم هذه الصَّلاة، وهي قضاءٌ لكلّ فائتة عندهم في المسجد فهو شَنَاعةٌ خامسة، لما قال في "البحر الرائق": إذا فاتَتْ صلاة عن وقتها ينبغي أن يقضيَها في بيته، ولا يقضيها في المسجد (2). انتهى.
وفي "الدُّر المختار": ينبغي أن لا يُطْلع غيره على قضائِهِ؛ لأنَّ التأخيرَ معصية، فلا يُظهرها. انتهى.
وقال في "ردِّ المحتار": تقدَّم في بابِ الأذان أنَّه يُكره قضاء الفائتة في المسجد، وعلَّله الشَّارح البارع بما ها هنا: أنَّ التأخيرَ معصيةٌ، فلا يظهرها، وظاهرُهُ: أنَّ الممنوع هو القضاء مع الاطِّلاع عليه، سواء كان في المسجد أو غيره، كما أفادَهُ في "المِنَح" (3).
قلت: والظاهرُ أنَّ "ينبغي" ها هنا للوجوب، وأنَّ الكراهية تحريميّة؛ لأنَّ إظهارَ المعصيةِ معصيةٌ. انتهى (4).--------------------------------------------
= العمري، وفيه ضعف، ورواه مالك في "الموطأ" في "الصيام" (1: 303) بلاغًا عن ابن عمر: أنَّ ابنَ عمر كان يُسأل: هل يصوم أحدٌ عن أحدٍ؟ أو يُصلي أحدٌ عن أحد؟ فيقول: "لا يصوم أحدٌ عن أحد، ولا يصلي أحدٌ عن أحد".
(1) 2: 209.
(2) البحر الرائق 2: 97.
(3) "منح الغفار شرح تنوير الأبصار" للشيخ شمس الدين محمَّد بن عبد الله بن أحمد بن تمرتاش الغَزِّي الحنفي، المتوفى سنة 1004، و"تنوير الأبصار" للتمرتاشي جمع فيه مسائل المتون المعتمدة، ثم شرحه في مجلدين كبيرين وسماه: "منح الغفار". كما في "كشف الظنون" 1: 501.
(4) رد المحتار على الدر المحتار، لابن عابدين 2: 77.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

وأما أداؤها بالجماعة تداعيًا على تقدير كونها تطوُّعًا، كما تدلُّ عليه بعض العبارات المذكورة فهو شَنَاعة سادسة، لتصريح الفقهاء بكراهية جماعة التطوع تداعيًا.
قال في "الغُنية شرح المُنْية" (1): النَّفْل بالجماعة على سبيل التداعي مكروه. انتهى.
وفي "الدر المختار": ولا يصلي الوترَ ولا التطوُّع بجماعةٍ خَارجَ رمضان، أي يكره ذلك لو على سبيل التداعي، بأنْ يقتديَ أربعة بواحد، كما في "الدُّرر" (2) انتهى.
وفي "البزَّازية": يُكره الاقتداء في صلاة رغائب، وبراءة، وقَدْر، إلَّا إذا قال: نَذَرتُ كذا رَكعة بهذا الإِمام جماعة، ولا ينبغي أن يتكلَّف لالتزام ما لم يكن في الصَّدْر الأول كل هذا التكلُّف لإِقامة أمرٍ مكروه، وهو أداءُ النَّفْل بالجماعة على سبيل التداعي، فلو ترك أمثالَ هذه الصَّلوات تاركٌ ليعلِّم النَّاسَ أنَّه ليس من الشَّعائر فحَسَنٌ (3). انتهى.--------------------------------------------
(1) "غُنية المُسْتَملي شرح مُنية المصلي" للشيخ إبراهيم بن محمَّد بن إبراهيم الحلبي، صاحب "ملتقى الأبحر" توفي سنة 956 في القسطنطينية كما في "طَرَب الأماثل" ص 260، و "منية المصلي" للشيخ الإِمام سديد الدين الكاشغري المتوفى سنة 705 رحمهما الله تعالى.
(2) أي: "درر الحكام شرح غرر الأحكام"، لمنلا خُسْرو محمَّد بن فراموز المتوفى سنة 885 بالقسطنطينية رحمه الله تعالى، و"غرر الأحكام" متن في فروع الحنفية لمنلاخُسْرو، شرحه في "درر الحكام" وكُتِب على الشرح حواش كثيرة، وانظر: "كشف الظنون" 2: 1199، ومقدمة "السعاية" للكنوي ص 14.
(3) الدر المختار مع شرحه رد المحتار 2: 49.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

ومثله في كثيرٍ من الكتب مسطور، على ألسنة العلماء مذكور.
فإن قالوا: إنَّ هذه الصلوات ليست بتطوُّع، بل قضاء لما فاته.
قلنا: إنْ أرادُوا به أنه بنفسه قضاء لجميع ما فاته فهو غير صحيح؟ لعدم صدقِ تعريف القضاء عليه، وإن أرادوا به أنَّ الله تعالى يجعلُها بفضلِهِ قضاءً لما فاتَهُ، ويُعطي بها ثوابًا يُجزئ عمَّا فاتَهُ فهو على تقدير ثُبوتِهِ لا يُخرجه عن التطوعيَّة.
وبهذا يظهرُ سَخَافة قولِ مَنْ أفتى بعدمِ كراهةِ الجماعة فيه مُسْتَنِدًا بأنَّ فيه دَخَلًا للفوائت، فإنَّ هذا لا يسلُب عنه اسمَ التطوع، ولا يجعله خارجًا عن أفراد التطوع، كيف وقد وَرَدَ في بعض النصوص التي ذكروها أنَّ هذه الصَّلاة نَفْل، فَيُكره أداؤه بالجماعة بلا شُبهة.
وبالجملة، فهذه الصَّلاة التي اخترعوها مشتملةٌ على مفاسِدَ كثيرةٍ، وأداؤها مع ما زعموا أنه قضاءٌ لما فاتَ خلافُ المعقول والمنقول، ومضادٌّ للفروع والأصول.
والذي يدلُّ على أنَّ الصلاة المذكورة لا أصلَ لها خلو أكثر الكتب المعتمدَة عن ذكرها كـ "البزَّازية" (1)، و "الخُلاصة" (2)، و "فتاوى قاضي--------------------------------------------
(1) تقدم التعريف بالفتاوى البزازية، وبمؤلِّفها ص 20.
(2) للإِمام طاهر بن أحمد عبد الرشيد البخاري، شيخ الحنفية بما وراء النهر، من أعلام المجتهدين في المسائل، له عدة مؤلفات، وكتاب "خلاصة الفتاوى" كتاب مُعتَبَرٌ عند العلماء، معتَمدٌ عند الفقهاء، توفي سنة 542 رحمه الله تعالى، كما في "الفوائد البهيَّة" ص 84.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

خان" (1)، و"المحيط" (2)، و"الذخيرة" (3)، و"خزانة المفتين" (4)، و "الواقعات" (5)، و"النوازل" (6)، و"الهداية" (7)، وشروحها:--------------------------------------------
(1) هو حسن بن منصور بن محمود الأوزْجَندِي الفَرغاني، من كبار أئمة المذهب الحنفي، عَدَّهُ ابنُ كمال باشا من طبقة المجتهدين في المسائل. له عدة مصنفات أشهرها: "الفتاوى" المعتمدة، وما يصحِّحه فيها مقدم على غيره، توفي سنة 592 رحمه الله تعالى. له ترجمة في "الجواهر المضية" 2: 93 - 94، و"تاج التراجم" ص 151، و"الفوائد البهية" ص 64 - 65.
(2) "المحيط البرهاني"، لبرهان الدين محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مَازَة البخاري، من كبار الأئمة، وأعيان فقهاء الأمة، كان إمامًا ورعًا مجتهدًا، له تصانيف كثيرة، وأوسعها: "المحيط البرهاني"، وهو نحو من 40 مجلدًا، وهو كتاب نفيسٌ معتمد، توفي سنة 616 رحمه الله. انظر ترجمته في "الفوائد البهية" ص 206 - 207.
(3) "الذخيرة البرهانية" لبرهان الدين محمود بن أحمد صاحب "المحيط البرهاني" اختصر "الذخيرة" من كتابه "المحيط"، وكلاهما مقبولٌ عند العلماء. كما في "الفوائد البهية" ص 207.
(4) تقدم التعريف بها ص 21.
(5) للإمام عبد الرشيد بن أبي حنيفة بن عبد الرزاق الوَلْوَالِجي، نسبة إلى وَلْوَالج: بلدة من أعمال بَدَخشان خلف بلخ وطخارستان، ولد سنة 467 ومات بعد سنة 540. وله: "الفتاوى" (الواقعات) المشهورة. له ترجمة في "تاج التراجم" ص 188، و"الفوائد البهية" ص 94.
(6) لنصر بن محمَّد بن أحمد، أبي الليث السَّمَرْقَنْدي الفقيه المشهور، الملقَّب بإمام الهدى. له عدَّة مصنفات، منها: "تفسير القرآن"، و "الفتاوى"، و "النوازل" في الفقه، و"خزانة الفقه"، توفي سنة 375 رحمه الله تعالى، له ترجمة في "سير أعلام النبلاء" 16: 322 - 323، و "الفوائد البهية"ص 220.
(7) لشيخ مشايخ الإِسلام الإِمام بُرهان الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر الصِّدِّيقي =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

"الكفاية" (1)، و"البناية" (2)، و"العناية" (3)، و"فتح القدير" (4)، و"معراج--------------------------------------------
= الفَرْغاني المَرْغِيناني، الفقيه المحدِّث المفسِّر، ولد سنة 511 وتوفي سنة 593 رحمه الله تعالى. من مصنفاته: "بداية المبتدي" وهو المتن الذي شرحه في "الهداية لشرح البداية" وهو أشهر كتبه، و"كفاية المنتهي شرح بداية المبتدي"، وهو شرح طويل جدًّا، في ثمانين مجلدًا. انظر ترجمته وما يتعلق بمخرِّجي أحاديثه فيما كتبه الأستاذ المحقق الشيخ محمَّد عوامة في مقدمة "نصب الراية": 1: 137 - 147.
(1) "الكفاية شرح الهداية" لجلال الدين بن شمس الدين الخوارزمي الكُرلاني، تلميذ حسام الدين السغناقي صاحب "النهاية". انظر ترجمته في "الفوائد البهية" ص 58 - 59.
(2) "البناية شرح الهداية" للإِمام القاضي بدر الدين محمود بن أحمد العيني المتوفى سنة 855 عن ثلاث وتسعين سنة، وقد طُبع شرحه في الهند سنة 1293 في أربعة مجلدات ضخمة، وطبع عنها ببيروت في عشرة مجلدات ضخام، وفي كلتيهما من التحريفات المطبعية ما لا يُحصى.
(3) "العناية شرح الهداية" للبَابَرْتي، محمَّد بن محمود، أكمل الدين، المتوفى سنة 786. انظر ترجمته في "الفوائد البهية" ص 195 - 199، وكتابه "العناية" طبع على حاشية "فتح القدير" لابن الهُمَام.
(4) للإِمام المحدِّث الفقيه المفسِّر كمال الدين محمَّد بن هُمَام الدين عبد الواحد السِّيواسي الأصل، الإِسكندراني المولد، القاهري المنشأ والوفاة، المعروف بـ "الكمال بن الهمام" ولد سنة 788، وتوفي سنة 861 رحمه الله تعالى انظر ترجمته بتفصيل ومزايا كتابه "فتح القدير" وخصائصه، فيما كتبه أستاذنا العلامة المحقق الشيخ محمَّد عوامة في مقدمة "نصب الراية": "دراسة حديثية مقارنة لنصب الراية وفتح القدير ومنية الألمعي" 1: 219 - 296.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

الدراية" (1)، و"غاية البيان" (2)، و"الوقاية" (3) وشروحه: لصَدْر الشريعة (4)، وللفصيح الهروي (5)، وغيرهما، و"مختصر--------------------------------------------
(1) "معراج الدراية إلى شرح الهداية"، للإِمام قوام الدين محمَّد بن محمَّد السِّنْجاري الكاكي المتوفى سنة 749 رحمه الله تعالى "الفوائد البهية" ص 186"، و"كشف الظنون" 2: 2033، وفيه: البخاري، والصواب: السنْجاري.
(2) "غاية البيان ونادرة الأقران" شرح الهداية، لأمير كاتب بن أمير عمر، قوام الدين الإتقاني -نسبة إلى إتقان بكسر الألف، وقيل: بالفتح، قَصَبة بنواحي فاراب- ولد سنة 685، وكان رأسًا في مذهب الحنفية، بارعًا في الفقه والعربية، كثير الإِعجاب بنفسه، شديد التعصب على مَنْ خَالَفَهُ، توفي سنة 753 رحمه الله تعالى. "الفوائد البهيَّة" ص 50 - 52.
(3) "وقاية الرواية في مسائل الهداية" لتاج الشريعة محمود بن أحمد المحبوبي، انتخب كتاب "الوقاية" من "الهداية" ألَّفه لحفيده، صَدر الشريعة عبيد الله بن مسعود المحبُوبي المتوفى سنة 747 ليحفظه أول نشأته، وله شرح "الهداية" المسمى بـ "الكفاية". ينظر: "مقدمة السعاية" للكنوي ص 2 - 5، و "الفوائد البهية" ص 207.
(4) صدر الشريعة الأصغر عبيد الله بن مسعود بن تاج الشريعة محمود بن صدر الشريعة أحمد، الإِمام المُتَّفَق عليه، الفقيه الأصولي المحدِّث المفسِّر، أخذ العلم عن جدِّه تاج الشريعة المحبوبي، وشرح كتاب "الوقاية"، وهو أحسنُ شروحه، ثم اختصر "الوقاية" وسماه: "النُّقاية"، وألَّف في الأصول "التنقيح" ثم صنف شرحًا نفيسًا سماه "التوضيح"، توفي سنة 747 رحمه الله تعالى. انظر: "الفوائد البهية" ص 109 - 112، و"السِّعاية" ص 2 - 6، كلاهما للكنوي.
(5) قال العلَّامة اللكنوي في "السِّعاية" عند ذكر تراجم طائفة من شرَّاح الوقاية ومحشيها ص 7: "ومنهم: العلامة فصيح الدين الهَرَوي، لم أقف على شيءٍ من =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

الوقاية" (1) وشروحه: للبِرْجَنْدي (2) وإلياس زَادَهْ (3)، و"كمال الدراية" (4) للشُّمُنّي، و"الكنز" (5) وشروحه: كـ "البحر الرائق" (6)، و"النَّهْر--------------------------------------------
= ترجمته، لكنْ طالعتُ شرحه في مجلدين، وهو شرحٌ حافل بحل المطالب، مشتملٌ على مناقشات مع الشارح صَدْر الشريعة، محتوٍ على تحقيق الأحاديث، وأكثر ما نقل عنه: "تخريج أحاديث الهداية" للحافظ ابن حجر العسقلاني". انتهى.
(1) "النُّقاية" مختصر "الوقاية" لصدر الشريعة، تقدمت ترجمته ص 34.
(2) هو عبد العلي بن محمَّد بن حسين البِرْجَندي الحنفي، فاضل، جامع للعلوم، من تصانيفه: "شرح المجسطي" في الرياضيات، فرغ منه سنة 931، وحواش على شرح ملخص الجغميني لقاضي زاده موسى الرومي، و "شرح النُّقاية مختصر الوقاية" في الفقه، توفي سنة 932 رحمه الله تعالى. كما في "كشف الظنون" 2: 1971، و "التعليقات السنية" للكنوي ص 15.
(3) إلياس بن يحيى الرومي، أخذ الفقه من العلَّامة الحافظي البخاري، المشتهر بخواجه محمَّد بارسا، كما في "الشقائق النعمانية" ص 104، 155، وفي "كشف الظنون" 2: 1971: "محمود بن إلياس الرومي، شرح النُّقاية شرحًا مفيدًا أتمَّه في ذي الحجة سنة 851" انتهى.
(4) "كمال الدراية شرح النُّقاية" للإِمام أحمد بن محمَّد تقي الدين الشُّمُنَّي، ولد سنة 801 بالإِسكندرية، وتفقَّه بالشيخ يحيى السِّيرامي، وأخذ الحديث عن وليِّ الدين العراقي، وَصَنَّف حاشيته على "مُغني اللبيب"، وحاشية على "الشِّفا"، و "شرح نظم النخبة" لأبيه، توفي سنة 872 رحمه الله تعالى. ترجم له السيوطي في "حُسْن المحاضرة"، والسخاوي في "الضوء اللامع" 2: 174.
(5) "كنز الدقائق" للإِمام عبد الله بن أحمد بن محمود، أبي البركات حافظ الدين النسفي، من تصانيفه: "الوافي" متن في الفروع، وشرحه "الكافي"، و "المنار" في الأصول، وشرحه "كشف الأسرار" توفي ببغداد سنة 710، كما في "الفوائد البهية" ص 102.
(6) "البحر الرائق شرح كنز الدقائق" للعلامة زين الدين بن إبراهيم الشهير بابن =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

الفائق" (1)، و"تبيين" (2) الزيلعي، و"الدر المختار" (3) وحواشيه، و "مواهب الرحمن" وشرحه "البرهان" (4)، و "الجامع الصغير"--------------------------------------------
= نجيم، صاحب "الأشباه والنظائر" و"الرسائل الزينية" توفي سنة 970 رحمه الله تعالى كما في "التعليقات السنية" ص 134، 145.
(1) "النهر الفائق شرح كنز الدقائق" للعلَّامة سراج الدين عمر بن إبراهيم الشهير بابن نجيم أيضًا، وهو أخو زين الدين وتلميذه، قال المحبي في "خلاصة الأثر" 3: 206: "كان متبحِّرًا في العلوم الشرعية، غَوَّاصًا على المسائل الغريبة، محقِّقًا إلى الغاية، أخذ عن أخيه الشيخ زين الدين صاحب "البحر" وألَّف كتابه الذي سماه بـ "النهر الفائق" ضاهى به كتاب أخيه "البحر الرائق"، لكنه أربى عليه في حُسْن السَّبْك للعبارات، والتنقيح التام … وله فيه مناقشات على شرح أخيه، توفي سنة 1005 رحمه الله تعالى". انتهى.
(2) "تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق" للإمام فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي المتوفى سنة 743، وكتابه من أمتن كتب الحنفية، ومن تلاميذه: الإِمام الحافظ جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي، صاحب "نصب الراية" المتوفى سنة 762 رحمهما الله تعالى.
(3) "الدر المختار شرح تنوير الأبصار" للعلَّامة محمَّد بن علي بن محمَّد الملقب علاء الدين الحَصْكَفي، مفتي الحنفية بدمشق. من مصنَّفاته: "الدر المنتقى" شرح ملتقى الأبحر. كان عالمًا محدثَا فقيهًا نحويًّا، كثير الحفظ، فصيح العبارة، جيد التقرير. توفي سنة 1088 عن ثلاث وستين سنة، ودفن بمقبرة باب الصغير كما في "خلاصة الأثر" 4: 63 - 65.
(4) "مواهب الرحمن في مذهب النعمان" لإِبراهيم بن موسى الطرابُلُسي، برهان الدين، ولد في طرابلس الشام سنة 853، وأخذ بدمشق عن جماعة، وانتقل إلى القاهرة وتوفي فيها سنة 922 رحمه الله تعالى.
من مؤلفاته: "الإِسعاف لأحكام الأوقاف"، وشَرَح "مواهب الرحمن" في "البرهان"، كما في "كشف الظنون" 2: 1895، و "الأعلام" 1: 76.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

و "الكبير" (1) وشرحهما للصَّدر الشهيد (2)، وشمس الأئمة السَّرَخْسي (3)، وغيرهما (4)، و "المبسوط" (5)،--------------------------------------------
(1) "الجامع الصغير" و "الكبير" كلاهما للإِمام محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة، أحد أذكياء العالم، وأكثر أصحاب أبي حنيفة تفريعًا، وأكثرهم تصنيفًا، ولد سنة 132 وتوفي سنة 189 رحمه الله تعالى.
(2) الصَّدر الشهيد أبو محمَّد، حسام الدين عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازَة، إمامٌ في الفروع والأصول، تفقه على أبيه برهان الدين، له "الفتاوى الصغرى" و "الكبرى"، و"شرح أدب القضاء" للخصَّاف، و"شرح الجامع الصغير والكبير"، و"كتاب الواقعات" استشهد بسمرقند سنة 536، ودُفِنَ في بخارى، قال اللكنوي في "النافع الكبير" ص 53: "وقد انتفعت بشرحه عند تحشية "الجامع الصغير"، فوجدتُهُ جامعًا وسطًا فاتحًا للمشكلات".
(3) شمس الأئمة السَرَخْسي، أبو بكر محمَّد بن أحمد بن سهل، الإِمام العلامة المجتهد، صنَّف "المَبْسوط"، وشرح "الجامع الصغير والكبير"، و "السِّيَر الكبير" وغير ذلك، مات في حدود التسعين وأربعمائة. وقيل: في حدود خمسمائة. انظر: "الفوائد البهية" ص 158"، و"الأعلام" 5: 315، وأرَّخ وفاته سنة 483.
(4) ذكر العلَّامة اللكنوي شُرَّاحَ "الجامع الصغير" في مقدمة كتابه "النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير" ص 33 - 45، وبلغ عدد شروحه أربعين شرحًا. وذكر الأخ الكريم البحَّاثة المدقِّق الدكتور علي أحمد النَّدْوي خمسة وثلاثين شرحًا "للجامع الكبير" في دراسته المُتْقَنة عن "الإِمام محمَّد بن الحسن الشيباني نابغة الفقه الإِسلامي" ص 116 - 131.
(5) كتاب "المبسوط" أو "الأصل" لمحمد بن الحسن الشيباني، قال في فاتحة كتابه: "قد بيَّنتُ لكم قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقولي، وما لم يكن فيه خلاف فهو قولنا جميعًا". وهو أوسع كتب الإِمام محمَّد، وأغزرها مادةً، ويتضمَّن من =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

و "الزيادات" (1)، وتصانيف الطحاوي (2)، وتصانيف الحاكم الشهيد (3)،--------------------------------------------
= التفريع ما لا يتضمنه غيره، مع ذكر الفرق بين المسائل المتشابهة ظاهرًا والمختلفة باطنًا، ويسوق كثيرًا من المسائل مقرونة بأدلتها. وقد طبع هذا الكتاب في أربع مجلدات بحيدرآباد بالهند، واعتنى بتصحيحه والتعليق عليه العلامة أبو الوفا الأفغاني رحمه الله تعالى.
(1) الزيادات للإمام محمَّد بن الحسن الشيباني، وهو أحد كتب ظاهر الرواية، رتَّبه الإِمام محمَّد بدءًا بباب المأذون، ثم رتبه أبو عبد الله الزعفراني تلميذ الإِمام محمَّد من جديد، فغيَّر ترتيب شيخه إلى ما هو عليه الَآن، وإنما سمَّاه محمد بـ "الزيادات" لأنَّ أصل أبوابه من أمالي أبي يوسف، فكان محمَّد يجعل ذلك الباب من كلام أبي يوسف أصلًا، ثم يزيد عليه تفريعًا، تتميمًا له، وقد شرحه طائفةٌ من فقهاء المذهب، وأجلُّ شروحه: "شرح الزيادات" لقاضيخان، وهو يقع في مجلدين.
(2) الطحاوي، هو أحمد بن محمَّد بن سلامة الأزدي المصري الطحاوي أبو جعفر، ولد في قرية (طحا) سنة 239، ولازم خاله المزني صاحب الشافعي، وانتقل إلى المذهب الحنفي. قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 27:15: "الإِمام العلامة الحافظ الكبير، محدِّث الديار المصرية وفقيهها"، وقال أيضًا: "من نظر إلى تواليف هذا الإِمام علم محله من العلم وسعة معارفه". ومن أشهر مؤلفاته الفقهية: كتاب "مختصر الفقه"، من أوائل المختصرات في المذهب الحنفي، حققه أبو الوفاء الأفغاني، وممَّن شرحه الإِمام الجصَّاص والسَّرَخسي، وله: "اختلاف العلماء" اختصره الجصَّاص، و "الشروطُ الصغير" و "الشروطُ الكبير"، و "معاني الآثار" توفي سنة 321 رحمه الله تعالى، ودُفِنَ بالقرافة.
(3) الحاكم الشهيد، محمَّد بن محمَّد بن أحمد المَرْوَزي البلخي. جمع وصنَّف الكثير، من ذلك: "المختصر" والمنتقى" و"الكافي ". وكتاب "المنتقى" و "الكافي" أصلان من أصول المذهب بعد كتب محمَّد. قُتِل شهيدًا وهو في صلاة الصبح سنة 334 رحمه الله تعالى. انظر: ترجمته في "تاج التراجم" ص 273، و "الفوائد البهية" ص 185، 186.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

والكَرْخي (1)، وغيرها من المتون والشُّروح والفتاوى المشهورة.
وكذلك كتب الشافعية والمالكيّة والحنبلية خالية عن ذلك.
ومن المعلوم أنَّه لو كان لها أصلٌ، لبادروا إلى ذِكرها، وذكر فَضْلها، كيفَ لا وهذه الصَّلاة على ما زعموا من أفضلِ الصَّلوات حيثُ يكون أداء ركعاتٍ عديدة كفارةً لجميع فوائتِ العمر، بل عن فوائتِ الأجداد والأحفاد، فالغفلةُ عن مثل هذه الصَّلاة غَفلةٌ عظيمة.
وهذا صاحب "جامع الرموز" (2) جامع كلِّ رَطْب ويابس لم يَتَنَبه له، وصاحب "إحياء العلوم" مع اهتمامه بذكر العبادات الفاضلة، وإنْ كانت رواياتُها ضعيفة لم يتعرَّض له.
وهذا صاحب "خزانة الروايات" (3) الجامع بين كل غثٍّ وسمين لم--------------------------------------------
(1) الكَرْخي، هو عبيد الله بن الحسين بن دلَّال، قال الذهبي في "العبر في خبر من عَبَر" 2: 61، انتهت إليه رئاسة المذهب، وكان قانعًا، متعفِّفًا، عابدًا، صوَّامًا، قوَّامًا، كبير القدر رحمه الله. من تلاميذه: أبو بكر الرازي الجصاص، وأبو علي الشاشي، وأبو عبد الله الدَامِغاني. ومن مصنفاته: "المختصر"، و"شرح الجامع الصغير" و"شرح الجامع الكبير". توفي ببغداد سنة 340. انظر ترجمته في: "الجواهر المضية" 2: 943، و"الفوائد البهية" ص 107، 108.
(2) هو شمس الدين محمَّد الخراساني القُهُسْتَاني، نزيل بخارى ومرجع الفتوى فيها، توفي في حدود سنة 950، وكتابه "جامع الرموز شرح النُّقاية" من الكتب غير المعتبرة في المذهب الحنفي؛ لأنَّ صاحبه لم يُعرف بالفقه بين أقرانه، وقد جمع فيه بين الغثِّ والسمين، والصحيح والضعيف من غير تصحيح ولا تدقيق. كما في "النافع الكبير" للكنوي ص 27.
(3) خزانة الروايات، للقاضي جكن -بالجيم العربية والكاف الفارسية- الحنفي =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)