أي و‌‌قولُ الصحابيِّ كُنَّا نَرَى كذا، أو نفعلُ كذا، أو نقولُ كذا، ونحو ذلك إنْ كان مع تَقْييدِهِ بعصر النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم كقولِ جابرٍ كُنَّا نعزِلُ على عَهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم متفقٌ عليه وكقولِهِ كُنَّا نأكلُ لحمَ الخيلِ على عهد النبيِّ صلى الله عليه وسلم رواهُ النسائيُّ، وابنُ ماجه فالذي قَطَعَ به الحاكمُ وغيرُهُ من أهلِ الحديثِ وغيرهم، أنَّ ذلك من قبيلِ المرفوعِ وصَحَّحَهُ الأصوليون الإمامُ فخرُ الدين، والسيفُ الآمديُّ وأتباعهما قالَ ابنُ الصلاحِ وهو الذي عليه الاعتمادُ؛ لأنَّ ظاهرَ ذَلِكَ مشعرٌ بأنَّ رَسُوْل اللهِ صلى الله عليه وسلم اطّلعَ عَلَى ذلكَ وقرَّرَهُم عَلَيْهِ وتقريرُهُ أحدُ وُجوهِ السُّنن المرفوعةِ، فإنَّها أقوالُهُ، وأفعالُهُ، وتَقرِيرُهُ، وسكوتُهُ عن الإنكارِ بَعْدَ اطلاعِهِ - قَالَ وبلغني عن البَرْقانيِّ أنهُ سألَ الإسماعيليَّ عن ذلكَ فأنكَرَ كونَهُ من المرفوعِ قُلْتُ أمَّا إذا كانَ في القِصَّةِ اطلاعُهُ فحكمُهُ الرفعُ اجماعاً، كقولِ ابنِ عمرَ كُنَّا نقولُ ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حيٌّ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)