وقولُهُ: (ويلٌ للعَقِبِ) ، أُفرِدَ لأجلِ الوزنِ، وكذلك هو في روايةِ أبي داودَ الطيالسيِّ، عن شعبةَ: ((ويلٌ للعَقِبِ من النارِ)) .
ومثالُ المدرجِ في وَسَطِ الحديثِ، ما رواهُ الدارقطنيُّ في سننهِ من روايةِ عبدِ الحميدِ بنِ جعفرٍ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيهِ، عن بُسْرَةَ بنتِ صَفْوانَ قالتْ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: ((مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ، أو أُنْثَيَيْهِ أو رُفْغَهُ، فَلْيَتَوضَّأْ)) . قال الدارقطنيُّ: كذا رواه عبدُ الحميدِ، عن هشامٍ، ووَهِمَ في ذكرِ الأُنثيين، والرُّفْغِ، وإدراجِهِ ذلك في حديثِ بُسْرَةَ. قالَ: والمحفوظُ أنَّ ذلك من قولِ عُروةَ غيرُ مرفوعٍ. وكذلك رواه الثقاتُ عن هشامٍ منهم: أيوبُ السِّخْتِيانيُّ، وحمّادُ بنُ زيدٍ، وغيرُهما. ثم رواهُ من طريق أيوبَ بلفظِ: ((مَنْ مَسَّ ذكرَهُ فليتوضَّأ)) ، قال: وكان عروةُ يقولُ: إذا مسَّ رُفْغَيهِ، أو أُنثييهِ، أو ذكرَهُ فليتوضَّأْ. وقالَ الخطيبُ: تفرّدَ عبدُ الحميدِ بذكرِ الأُنثيينِ، والرُّفْغينِ. وليس من كلامِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وإنَّما هو قولُ عروةَ بنِ الزبيرِ، فأدرَجَهُ الراوي في متنِ الحديثِ. وقد بَيَّنَ ذلك حمّادٌ وأيوبُ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)