عنه الخطيبُ في " الكفايةِ ".
والقولُ الأولُ هو الذي نصَّ عليه الشافعيُّ. وقالَ الخطيبُ: هو الصوابُ عندنا. وقالَ ابنُ الصلاحِ: إنّهُ الصحيحُ المشهورُ. وحكى الخطيبُ أنّهُ ذهبَ الأئمةُ من حفّاظِ الحديثِ ونقّادِهِ، مثلُ البخاريِّ، ومسلمٍ، وغيرِهما، إلى أنَّ الجرحَ لا يُقبلُ إلا مفسَّراً. قال ابنُ الصلاحِ: وهو ظاهرٌ مقررٌ في الفقِهِ وأُصولِهِ.
272.... فَإنْ يُقَلْ: (قَلَّ بَيَانُ مَنْ جَرَحْ) … كَذَا إذَا قَالُوا: (لِمَتْنٍ لَمْ يَصِحْ)
273.... وَأبْهَمُوا، فَالشَّيْخُ قَدْ أجَابَا … أنْ يَجِبَ الوَقْفُ إذا اسْتَرَابا
274.... حَتَّى يُبِيْنَ بَحْثُهُ قَبُوْلَهْ … كَمَنْ أُوْلُو الصَّحِيْحِ خَرَّجُوا لَهْ
275.... فَفي (البُخَارِيِّ) احتِجَاجاً (عِكْرِمَه) … مَعَ (ابْنِ مَرْزُوْقٍ) ، وَغَيْرُ تَرْجَمَهْ
276.... وَاحْتَجَّ (مُسْلِمٌ) بِمَنْ قَدْ ضُعِّفَا … نَحْوَ (سُوَيْدٍ) إذْ بِجَرْحٍ مَا اكتَفَى
277.... قُلْتُ: وَقَدْ قَالَ (أبُو المَعَاليْ) … ، واخْتَارَهُ تِلْمِيْذُهُ (الغَزَاليْ)
278.... و (ابْنُ الخَطِيْبِ) : الْحَقُّ أنْ يُحْكَمْ بِمَا … أطْلَقَهُ العَالِمْ بِأسْبَابِهِمَا
هذا سؤالٌ أوردَهُ ابنُ الصلاحِ على قولِهِم: إنَّ الجرحَ لا يُقبلُ إلا مفسَّرَاً. وكذلك تضعيفُ الحديثِ، فقال: ولقائلٍ أنْ يقولَ: إنّما يعتمدُ الناسُ في جرحِ الرواةِ، وردِّ حديثِهِم، على الكُتُبِ التي صنَّفَها أئمةُ الحديثِ في الجرحِ، أو في الجرحِ والتعديلِ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)