الحديثِ، وذلكَ لكثرةِ ما يتكرَّرُ ذكرُهُ في الروايةِ فيصلُّونَ عليهِ، فإنْ كانَ الثناءُ والصلاةُ والتسليمُ ثابتاً في أصْلِ سماعِهِ، أوْ أَصْلِ الشيخِ فواضحٌ، وإنْ لم يكنْ في الأَصْلِ، فلا يتقيَّدُ بهِ أيضاً، بلْ يَتَلَفَّظُ بهِ ويكتُبُهُ؛ وذلكَ لأَنَّهُ ثناءٌ ودعاءٌ يُثْبِتُه لا كلامٌ يرويهِ، وأما ما وُجِدَ في خطِّ أَحمدَ بنِ حنبلٍ مِنْ إغفالِ الصلاةِ والتسليمِ، فقالَ الخطيبُ: قَدْ خالفَهُ غيرُهُ من الأَئمة المتقدِّمِيْنَ. قالَ ابنُ الصلاحِ: لعلَّ سبَبَهُ أنَّهُ كانَ يرى
التَقَيُّدَ في ذلكَ بالرِّوَايةِ، وعزَّ عليهِ اتصالهُا في جميعِ مَنْ فوقَهُ من الرواةِ. قالَ الخطيبُ: وبلغني أَنَّهُ كَانَ يُصَلي على النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نُطقاً لا خطَّاً. وقدْ مالَ ابنُ دقيقِ العيدِ إلى ما فعلَهُ أحمدُ، فقالَ في " الاقتراحِ ": والذي نميلُ إليهِ أَنْ نَتَّبِعَ الأصولَ والرواياتِ. وقالَ: إذا ذكرَ الصلَاة لفظاً من غيرِ أَنْ يكونَ في الأصلِ فينبغي أنْ يُصحبَها قرينةٌ تدلُّ على ذلكَ من كونِهِ يرفعُ رأْسَهُ عن النَّظَرِ في الكتابِ، وينوي بقلبهِ أَنَّهُ هو المصلِّي لا حاكياً عن غيرِهِ. وقالَ عبدُ الله بنُ سنانٍ: سمعتُ عبَّاساً العَنْبَرِيَّ وعليَّ بنَ المدينيِّ يقولانِ: ما تَرَكْنَا الصلَاة على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في كلِّ
التَقَيُّدَ في ذلكَ بالرِّوَايةِ، وعزَّ عليهِ اتصالهُا في جميعِ مَنْ فوقَهُ من الرواةِ. قالَ الخطيبُ: وبلغني أَنَّهُ كَانَ يُصَلي على النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نُطقاً لا خطَّاً. وقدْ مالَ ابنُ دقيقِ العيدِ إلى ما فعلَهُ أحمدُ، فقالَ في " الاقتراحِ ": والذي نميلُ إليهِ أَنْ نَتَّبِعَ الأصولَ والرواياتِ. وقالَ: إذا ذكرَ الصلَاة لفظاً من غيرِ أَنْ يكونَ في الأصلِ فينبغي أنْ يُصحبَها قرينةٌ تدلُّ على ذلكَ من كونِهِ يرفعُ رأْسَهُ عن النَّظَرِ في الكتابِ، وينوي بقلبهِ أَنَّهُ هو المصلِّي لا حاكياً عن غيرِهِ. وقالَ عبدُ الله بنُ سنانٍ: سمعتُ عبَّاساً العَنْبَرِيَّ وعليَّ بنَ المدينيِّ يقولانِ: ما تَرَكْنَا الصلَاة على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في كلِّ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 476)