يمنعُ السامعَ من إدراكِ بعضِهِ. ففي الصَّحِيْحَيْنِ من حديثِ عائشةَ رضي الله عنها، قالَتْ: إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يَكُنْ يَسْرُدُ الحديثَ كسَرْدِكم. زادَ الترمذيُّ: ولكنَّهُ كانَ يتكلَّمُ بكلامٍ بَيِّنٍ فَصْلٍ، يحفَظُهُ مَنْ جلسَ إليهِ. وقالَ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ويُستحبُّ لهُ أنْ يَفْتَتِحَ مجلسَهُ ويختِمَهُ بتحميدِ اللهِ تَعَالَى وصلاةٍ وسَلَامٍ عَلَى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ودعاءٍ يَليقُ بالحالِ. قالَ ابنُ الصلاحِ: ((ومِنْ أَبْلَغِ ما يفتَتِحَهُ بهِ أنْ يقولَ: الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، أكملُ الحمدِ عَلَى كُلِّ حالٍ، والصلاةُ والسلامُ الأَتمَّانِ عَلَى سَيِّدِ المُرْسِليْنَ، كُلَّما ذكرَهُ الذاكرونَ، وكُلَّمَا غَفَلَ عَنْ ذكرِهِ الغافلونَ، اللِّهُمَّ صلِّ عليهِ، وعلى آلهِ، وسائرِ النبيِّينَ، وآلِ كُلٍّ وسائرِ الصالحِيْنَ، نهايةَ ما ينبغي أنْ يَسْأَلَهُ السَّائِلوَنَ)) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 25)