أولِ كتابِ " الأدبِ "، قلتُ: وَلَمْ استَدْرِكْهُ على ابنِ الصلاحِ؛ لأنَّ البخاريَّ لَمْ يذكرْ نسبَتَهُ؛ إنما ذكرَهُ باسمِهِ، واسمِ أبيهِ فقطْ، فليسَ في البخاريِّ إذاً هذا اللفظُ.

924.... وَانْسُبْ حِزَامِيّاً سِوَى مَنْ أُبْهِمَا … فَاخْتَلَفُوا وَالْحَارِثِيُّ لَهُمَا
925.... وَسَعْدٌ الْجَارِي فَقَطْ وفِيالنَّسَبْ … هَمْدَانُ وَهْوَ مُطْلَقاً قِدْماً غَلَبْ

ومِنْ ذلكَ: الحِزَامِيُّ والحَرَامِيُّ.
فالأولُ: بكسرِ الحاءِ المهملةِ، وبالزاي، منهم: إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزاميُّ، والضَّحَّاكُ بنُ عثمانَ الحِزاميُّ، وغيرُهما. وقالَ ابنُ الصلاحِ: ((إنَّهُ حيثُ وقعَ فيهما فهوَ بالزاي غيرِ المهملةِ)) . انتهى.
وقولي: (سوى مَن أُبهِما فاختلفوا) ، هوَ منَ الزياداتِ على ابنِ الصلاحِ، أي: سوى مَنْ وقعَ في الصحيحِ وأُبْهِمَ اسمُهُ، فَلمْ يُسمَّ بلْ فيهِ فلانٌ الحِزاميُّ، فإنَّ فيهِ خلافاً؛ وذلكَ في " صحيحِ مسلمٍ " في أواخرِ الكتابِ في حديثِ أبي اليَسَرِ، قالَ: كانَ لي على فلانِ بنِ فلانٍ الحِزاميِّ مالٌ، فأتيتُ أهلَهُ … الحديث. وقدِ اختلفوا في ضبطِ هذهِ النسبةِ، فرواهُ أكثرُ الرواةِ - كما قالَ القاضي عياضٌ - بحاءٍ مهملةٍ مفتوحةٍ وراءٍ، وعندَ الطبريِّ: الحِزاميُّ - بكسرِها وبالزاي -. وعندَ ابنِ ماهانَ: الجُذاميُّ - بضمِّ الجيمِ وذالٍ معجمةٍ -. وقالَ ابنُ الصلاحِ في حاشيةٍ أملاهَا على كتابِهِ: لا يَرِدُ هذا؛ لأنَّ المرادَ بكلامِنَا المذكورِ ما وقعَ مِنْ ذلكَ في أنسابِ الرواةِ. وكذا قالَ النوويُّ في كتابِ

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 254)