Arabic source text

📘 আস-সাইফুল মাসলুল আলা মান সাব্বার রাসূল (তাকীউদ্দীন আস-সুবকী - মৃত্যু 756 হিজরী)

📘 السيف المسلول على من سب الرسول (تقي الدين السبكي - ت 756 هـ)

📘 আস-সাইফুল মাসলুল আলা মান সাব্বার রাসূল (তাকীউদ্দীন আস-সুবকী - মৃত্যু 756 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فهذا الكلام من أبي بكر رضي الله عنه يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم له أن يقتل من تغيظ عليه، بخلاف غيره من البشر، ولا شك أن سبه يغيظه.
وروى سيف وغيره أن المهاجر بن أبي أمية ـ وكان أميرًا على اليمامة أو نواحيها ـ رفعت إليه امرأتان غنت إحداهما باسم النبي صلى الله عليه وسلم فقطع يدها ونزع ثناياها، وغنت الأخرى بهجاء المسلمين فقطع يدها ونزع ثنيتها/، فكتب إليه أبو بكر: بلغني الذي سرت به في المرأة التي تغنت وزمرت باسم النبي صلى الله عليه وسلم، فلولا ما قد سبقتني فيها لأمرتك بقلتها، لأن حد الأنبياء ليس يشبه الحدود، فمن تعاطى ذلك من مسلم فهو مرتد، أو معاهد فهو محارب غادر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

فإن قيل: لِمَ لا كتب إليه أبو بكر بقتلها؟ قلنا: لعلها أسلمت، أو لأن المهاجر حدها باجتهاده فلم ير أبو بكر أن يجمع بين حدين.
وعن عمر رضي الله عنه أنه أتى برجل سب النبي صلى الله عليه وسلم فقلته، ثم قال عمر: من سب الله أو سب أحدًا من الأنبياء فقاتلوه.
وعن ابن عباس قال: أيما مسلم سب الله أو سب أحدًا من الأنبياء فقد كذب برسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي ردة، يستتاب فإن رجع وإلا قتل، وأيما معاهد عاند فسب الله أو سب أحدًا من الأنبياء أو جهر به فقد نقض العهد فاقتلوه.
وعن خليد أن رجلاً سب عمر بن عبد العزيز فكتب عمر: أنه لا يقتل إلا من سب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

والإكثار من ذلك لا حاجة إليه مع العلم بقيام الإجماع عليه.
وهكذا ورد عن الشافعي رضي الله عنه أنه سئل عمن هزل بشيء من آيات الله تعالى، فقال: هو كافر، واستدل بقوله تعالى: (قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون (65) لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) [التوبة: 56 ـ 66].
ونقل القاضي عياض عن إبراهيم بن حسين بن خالد الفقيه أنه احتج بقتل خالد بن الوليد بن نويرة لقوله عن النبي صلى الله عليه وسلم: صاحبكم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

قال: وقال ابن القاسم عن مالك ـ في "كتاب ابن سحنون"، و"المبسوط"، و"العتبية"، وحكاه مطرف عن مالك في كتاب ابن حبيب ـ: من سب النبي صلى الله عليه وسلم قتل ولم يستتب. وقال ابن القاسم في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

"العُتبية": أو شتمه أو عابه أو تنقصه فإنه يقتل، وحكمه عند الأمة القتل كالزنديق. وفي "المبسوط": عن عثمان بن كنانة: من شتم النبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين قتل أو صلب حيًا/ ولم يستتب، والإمام مخير في صلبه حيًا أو قتله. ومن رواية أبي مصعب وابن أبي أويس: سمعنا مالكًا يقول: منسب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو شتمه أو عابه أو تنقصه قتل مسلمًا كان أو كافرًا ولا يستتاب. وفي "كتاب محمد": أخبرنا أصحاب مالك أنه قال: من سب النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من النبيين من مسلم أو كافر قتل ولم يستتب. وقال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

أصبغ: يقتل على حال أسر ذلك أو أظهره، ولا يستتاب، لأن توبته لا تعرف. وقال عبد الله بن عبد الحكم: من سب النبي صلى الله عليه وسلم من مسلم أو كافر قتل ولم يستتب. وحكى الطبري مثله عن أشهب عن مالك. وروى ابن وهب عن مالك: من قال: إن رداء النبي صلى الله عليه وسلم ويروى: زر النبي صلى الله عليه وسلم وسخ، أراد به عيبه، قتل.
قال القاضي عياض: وقال بعض علمائنا: أجمع العلماء على أن من دعا على نبي من الأنبياء بالويل أو بشيء من المكروه أنه يقتل بلا استتابة، وأفتى أبو الحسن القابسي فيمن قال في النبي صلى الله عليه وسلم، يتيم أبي طالب،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

بالقتل. وأفتى فقهاء الأندلس بقتل [ابن] حاتم المتفقه الطليطلي وصلبه باستخفافه بحق النبي صلى الله عليه وسلم وتسميته إياه أثناء مناظرته باليتيم، وزعمه أن زهده لم يكن قصدًا، ولو قدر على الطيبات أكلها.
وقال حبيب بن ربيع القروي: مذهب مالك وأصحابه أن من قال فيه عليه السلام ما فيه نقص قتل دون استتابة.
وقال ابن عتاب: الكتاب والسنة موجبان أن من قصد النبي صلى الله عليه وسلم بأذى أو نقص معرضًا أو مصرحًا وإن قل فقلته واجب.
قال القاضي عياض: وكذلك أقول حكم من غمصه أو عيره برعاية الغنم أو السهو أو النسيان أو السحر، أو ما أصابه من جرح أو أصاب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

بعض جيوشه، أو شدة من زمنه أو عدوه، أو بالميل إلى نسائه، فحكم هذا كله لمن قصد به: القتل./
وقال أحمد بن حنبل في رواية عبد الله: من شتم النبي قُتل، وذلك أنه شتم فقد ارتد عن الإسلام، ولا يشتم مسلم النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال في رواية حنبل: كل من شتم النبي صلى الله عليه وسلم أو تنقصه مسلمًا كان أو كافرًا فعليه القتل، وأرى أن يُقتل ولا يستتاب.
وقال في رواية أخرى: من شتم النبي صلى الله عليه وسلم مسلمًا كان أو كافرًا يُقتل.
وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عمن شتم النبي صلى الله عليه وسلم: يُستتاب؟ قال: قد وجب عليه القتل ولا يستتاب؛ خالد بن الوليد قتل رجلاً شتم النبي صلى الله عليه وسلم ولم يستتبه.
وهكذا قال أصحاب أحمد: إن من سب الله كفر سواء أكان مازحًا أم جادًا للآية التي استدل بها الشافعي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

وقال أبو يعلى من الحنابلة: من سب الله أو سب رسوله فإنه يكفر سواء استحل سبه أم لم يستحله، فإن قال: لم أستحل ذلك لم يقبل منه في ظاهر الحكم، رواية واحدة، وكان مرتدا. قال: وليس كالقاتل والشارب والسارق إذا قال: أنا غير مستحل، حيث يصدق، لأن له غرضا في فعل هذه الأشياء مع التحريم، وهو اللذة. قال: وإذا حكمنا بكفره فإنما نحكم به في الظاهر، فأما في الباطن فإن كان صادقًا فيما قال فهو مسلم كما في الزنديق.
وذكر أبو يعلي عن بعض الفقهاء: إن كان مستحيلاً كفر، وإن لم يكن مستحيلاً فسق ولم يكفر كساب الصحابة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

وهذا نظير ما يُحكى أن بعض الفقهاء من أهل العراق أفتى هارون الرشيد فيمن سب النبي صلى الله عليه وسلم أن يجلدا، حتى أنكر ذلك مالك رضي الله عنه ورد هذه الفتيا.
وهذا نظير ما حكاه ابن حزم، وقد ذكر القاضي عياض بعد أن رد هذه الحكاية عن بعض فقهاء العراق والخلاف الذي أشار إليه ابن حزم بما نقله من الإجماع عن غير واحد، وحمل الحكاية على أن أولئك لم يكونوا ممن شهر بالعلم، أو لم يكونوا ممن يوثق بفتواه لميل الهوى به، أو أن الفتيا كانت في كلمة اختلف/ في كونها سبًا أو كانت فيمن تاب.
وما حكي عن بعض الفقهاء من أنه إذا لم يستحل لا يكفر: زلة عظيمة وخطأ صريح لا يثبت عن أحد من العلماء المعتبرين، ولا يقوم عليه دليل صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

وأما الدليل: فالكتاب والسنة والإجماع والقياس.
أما الكتاب: فقوله تعالى: (إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والأخرة وأعد لهم عذابًا مهينًا) [الأحزاب: 57].
وقوله تعالى: (والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم) [التوبة: 61].
وقال تعالى: (ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا) [الأحزاب: 61].
فهذه الآيات كلها تدل على كفره وقتله.
والأذى هو: الشر الخفيف، فإن زاد كان ضررًا، كذا قال الخطابي وغيره، ويدل له قول الله تعالى فيما حكى عنه نبيه: "يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني" مع إثباته الأذى في هذه الآيات، وفي ذلك تعظيم لقدر النبي صلى الله عليه وسلم أن نيله بشيء يسير من الشر كفر، والضرر في حق الله تعالى محال، والأذى في حقه وحق رسوله كفر، لأن العذاب المهين إنما يكون للكفار، وكذلك القطع بالعذاب في الدنيا والأخرة إنما يكون للكفار، وكذا العذاب الأليم.
وكذلك قوله بعد ذلك: (ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله …) [التوبة: 63]، الآية، فإنه مع الآية قبله يدل على أن الأذى محادة، وقد قال تعالى: (إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا) [المجادلة: 5]، وقوله: (أولئك في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

الأذلين (20) كتب الله لأغلبن أنا ورسلي) [المجادلة: 20 - 21]، وقوله: (ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا (52)) [النساء: 52].
وإذا علم هذا فنركب دليلاً، وهو: أن الساب مؤذٍ، والمؤذي محاد، والمحاد مكبوت أذل مغلوب، ومن كان كذلك لا يكون منصورًا، فلو لم يجز قتله لوجب على المسلمين نصرته، وقد ثبت بطلانه.
وأيضًا نقول: الساب مؤذ، والمؤذي كافر بالآيات الأول، وغير ذلك من وجوه تركيب الاستدلال.
وأما السنة: فقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الثابت في "الصحيحين" لما خطب في قضية الإفك واستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول فقال: "من يعذرني من رجل بلغني/ أذاه في أهلي"، فقال سعد بن معاذ سيد الأوس: أنا يا رسول الله أعذرك منه، إن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك.
فقول سعد بن معاذ هذا دليل على أن قتل مؤذيه كان معلوما عندهم، وأقره النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكره ولا قال له إنه لا يجوز قتله، والمستعذر منه ابن أبي، وكان ظاهره الإسلام، ولم يكن قصد سعد قتله لنفاق، وإنما كان لأذاه لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
فإن قلت: قد كان من جملة من خاض في الإفك مسطح وجماعة من خيار المسلمين ممن يقطع بأنهم لا يحكم عليهم بكفر ولا قتل، ولو كان ما استدللت به على ظاهره لوجب إجراء ذلك عليهم، ولكان سب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم موجبًا للكفر أو للقتل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

قلت: الأذى على قسمين: أذى مقصود، وأذى غير مقصود، فمسطح وحمنة وحسان لم يكن مقصودهم أذى النبي صلى الله عليه وسلم، فلذلك لا يجري عليهم كفر ولا قتل، وأما ابن أبي فكان مقصوده بالأذى النبي صلى الله عليه وسلم، فلذلك يستحق القتل، ولكن الحق للنبي صلى الله عليه وسلم، فله تركه.
وهذه القاعدة واعتبار القصد فيما يحصل به الأذى مما يجب التنبيه له، فإن الشخص قد يفعل فعلاً أو يقول قولاً فيحصل لآخر منه أذى لا يكون ذلك الفاعل أو القائل قصد أذاه ألبتة، وإنما قصد أمرًا آخر ولم يحضر عنده أن ذلك يستلزم الأذى لذلك الشخص ولا كان لزومه له بينا، فهذا لا يترتب عليه حكم الإيذاء.
وهذا قد وقع لجماعة من جفاة الأعراب ومن لم يتأمل مواقع الكلام، فلم يؤاخذهم النبي صلى الله عليه وسلم، وحال مسطح ورفقته يحتمل أن يكون من هذا الضرب، ويحتمل أنه قبل أن يتبين لهم أنها زوجته في الدنيا والأخرة وأن زوجات الأنبياء تجب براءتهن، وجوزوا أنه سيفارقها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

ومما يدلك على هذا قوله تعالى في شأن الذين قعدوا في وليمة زينب: (يا أيها الذين أمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذالكم كان يؤذي النبي ..) [الأحزاب: 53]، فهؤلاء من خيار الصحابة لم يقصدوا الأذى، فلذلك لم يترتب عليه حكمه، وأما/ عبد الله بن أبي فيما حمله على ذلك إلى نفاقه وبغضه للنبي صلى الله عليه وسلم وقصده الإيذاء، فلذلك كان يستحق القتل، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم حلم عليه.
ولهذا قال جماعة من المفسرين: إن قولك تعالى: (إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والأخرة) [النور: 23] خاصة بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، وليس فيها توبة لما في قذفهن من الطعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بخلاف قذف غيرهن حيث استثنى منه الذين تابوا، وإن كان المختار خلاف هذا القول، وأن الآية التي في أول السورة لبيان الأحكام الدنيوية، وهذه لبيان الأحكام الأخروية، وكلاهما يسقط بالتوبة، وقد أطلنا في هذا الدليل.
ومن السنة أيضًا حديث عبد الله بن سعد بن أبي سرح، وهو في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

"سنن أبو داود" من حديث أسباط بن نصر عن السُدى عن مصعب بن سعد عن سعد قال: لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين، وسماهم وابن أبي سرح .. فذكر الحديث، قال: وأما ابن أبي سرح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان، فلما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبي الله بايع عبد الله، فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثًا، كل ذلك يأبى، فبايعه بعد ثلاث، ثم أقبل على أصحابه فقال: "ما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حين رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله؟ "، فقالوا: ما ندري يا رسول الله ما في نفسك، ألا أومأت إلينا بعينك؟ قال: "إنه لا ينبغي لنبي أن تكون خائنة الأعين".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

وأخره النسائي أيضًا. وإسماعيل السدي وأسباط بن نصر روى لهما مسلم، وفيهما كلام، لكن الحديث مشهور جدًا عند أهل السير كلهم.
وكان ابن أبي سرح يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم/ ثم ارتد مشركًا وصار إلى قريش بمكة فقال لهم: إني كنت أصرف محمدًا حيث أريد، كان يملي علي: (عزيز حكيم) فأقول: أو (عليم حكيم)، فيقول: نعم كل صواب. فلما كان يوم الفتح أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقلته وقتل عبد الله بن هلال بن خطل، ومقيس بن صبابة، وإن وجدوا تحت أستار الكعبة، وكذلك أمر بقتل الحويرث بن نقيد، وهبار بن الأسود، وابن الزبعري، وعكرمة بن أبي جهل، ووحشي، وقينتي ابن خطل، وهما فرتنا وأرنب، كان يقول الشعر يهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم ويأمرهما تغنيان به، وسارة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

مولاة عمرو بن هاشم، مغنية نواحة بمكة، كانت يُلقى عليها هجاء النبي صلى الله عليه وسلم فتغني به، وقتلوا إلا ابن أبي سراح وهبار بن الأسود وابن الزبعرى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

وعكرمة ووحشي وفرتنا إحدى القينتين، فأسلموا.
وقيل إن ابن خطل كان قتل أنصاريًا كان رفيقه، وذكر الواقدي أن ابن أبي سرح لما جاء مع عثمان جاء تائبًا، وظاهر حاله يقتضي ذلك.
وهؤلاء الذين أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمهم منهم من كان مسلمًا فارتد كابن أبي سرح، وانضاف إلى ردته ما حصل منه في حق النبي صلى الله عليه وسلم، فلذلك أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه، حتى جاء به عثمان واستحيا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه، وهو بلا شك دليل على قتل الساب قبل التوبة، أما بعد التوبة فسنتكلم عليه، ونتكلم أيضًا هناك ـ إن شاء الله ـ على قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أما كان منكم رجل رشيد يقول إلى هذا فيقتله".
ومنهم مقيس بن صبابة، ارتد وقتل نفسًا، ومنهم ابن خطل أيضا،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

ارتد وقتل نفسًا، فقتلهما الله، ومنهم عكرمة بن أبي جهل انضاف إلى كفره الأصلي شدة عداوته للنبي صلى الله عليه وسلم، ولا أعلم هل صدر منه سب أو لا، وصار بعد ذلك من سادات المسلمين.
ومنهم من كان كافرًا أصليًا ولكن ما كان إهدار دمه لكفره ولا لشدة عداوة بل بما صدر منه من السب، ألا ترى أن النساء لا يقتلن بالكفر! فلم يكن الأمر بقتلهن إلا للوقيعة، ولم يقتل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح أحدًا لمجرد الكفر، لكن قيل: إنه أذن لخزاعة أن تنتقم من بني بكر الذين أغاروا عليهم، فقتلوا منهم، ثم حرم النبي صلى الله عليه وسلم كله بعد ذلك.
وقيل: إن الأنصار قاتلوا، وللكلام في تحقيق ذلك محل غير هذا، وأما إذنه لخزاعة فروى أبو عبيد في كتاب "الأموال": ثنا عبد الوهاب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

- يعني: ابن عطاء ـ عن حسين المعلم: عن عمرو بن شعيب: عن أبيه: عن جده قال: لما فتحت مكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كفوا السلاح إلا خزاعة عن بني بكر فإن لهم حقا"، حتى صلى العصر، ثم قال: "كفوا السلاح"، فلقي رجل من خزاعة رجلاً من بني بكر بالمزدلفة فقتله، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كان من الغد قام خطيبا مسنداً ظهره إلى الكعبة، فقال: "إن أعتى الناس على الله من عدا في الحرم، ومن قتل غير قاتله، ومن قتل بذحل الجاهلية".
وأبو عبيد يرى أن مكة فتحت عنوة، والشافعي رحمه الله مع قوله: "فتحت صلحا" قال: إن الذين قاتلوا بها بنو نفاثة فأذن في قتلهم، ولا مال لهم ولا سبي لهم بها فيؤخذ، إنما هم قوم من غير أهلها لجؤوا إليها،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)