وهذا كقوله عليه السلام: «أيما أهاب دبغ فقط طهر»، فقد ذكر للطهارة سبباً وهو: الدباغ، واقتضى عمومه طهارة جلد الكلب بالدباغ.
وقد استنبط الشافعي رضي الله عنه -من الدباغ معنى، بالنظر الصحيح والفكر المستقيم: وهو أن الدباغ يبعد الجلد عن العفونات، ويعصمه عن الفساد، ويؤثر فيه مثل تأثير الحياة، ويقوم مقامها في التأثير واقتضاء الطهارة.
فهذا تعليل هذا السبب، و [هو] نزوله منزلة الحياة: في اقتضاء الطهارة.
واقتضى مساق هذا الكلام إخراج جلد الكلب منه، بعد ما [تناوله؛ بدليل] أن الكلب نجس في حال الحياة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)