بعضها، وذِكرُ القرن الثالث ثابت في المتفق عليه من غير وجه، كما في الصحيحين عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خيرُ أمَّتِي القرن الذين يَلونَنِي، ثمَّ الذين يلُونَهم، ثمَّ الذين يلُونَهم، ثمَّ يجيء قومٌ تسبق شهادةُ أحدِهم يَمينَه ويَمينُه شهادتَه) .
وفي الصحيحين عن عِمران: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (إنَّ خيرَكم قرنِي ثمَّ الذين يلُونَهم، ثمَّ الذين يلُونَهم) ، قال عِمران: فلا أدري أقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قرنه قرنين أو ثلاثة، (ثمَّ يكون بعدهم قومٌ يشهدون ولا يُستشهدون، ويخونون ولا يُؤتمَنون، وينذِرون ولا يوفون) ، وفي رواية: (ويحلفون ولا يُستحلفون) ، فقد شكَّ عمران في القرن الرابع … )) .
إلى أن قال: ((ففي الحديث الأول: (هل فيكم مَن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟) ثمَّ قال: (هل فيكم مَن رأى مَن صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟) ، فدلَّ على أنَّ الرَّائي هو الصَّاحب، وهكذا يقول في سائر الطبقات في السؤال: (هل فيكم من رأى مَن صَحبَ مَن صَحِبَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم؟) ثمَّ يكون المراد بالصَّاحب الرائي.
وفي الرواية الثانية: (هل تجدون فيكم أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟) ثمَّ يقال في الثالثة: (هل فيكم من رأى من رأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟) .
ومعلومٌ إن كان الحكمُ لصاحب الصاحب معلَّقاً بالرؤية، ففي الذي صحب رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بطريق الأوْلَى والأحْرَى.
ولفظ البخاري قال فيها كلِّها: (صَحِب) ، وهذه الألفاظ إن كانت كلُّها من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي نصٌّ في المسألة، وإن كان قد قال
وفي الصحيحين عن عِمران: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (إنَّ خيرَكم قرنِي ثمَّ الذين يلُونَهم، ثمَّ الذين يلُونَهم) ، قال عِمران: فلا أدري أقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قرنه قرنين أو ثلاثة، (ثمَّ يكون بعدهم قومٌ يشهدون ولا يُستشهدون، ويخونون ولا يُؤتمَنون، وينذِرون ولا يوفون) ، وفي رواية: (ويحلفون ولا يُستحلفون) ، فقد شكَّ عمران في القرن الرابع … )) .
إلى أن قال: ((ففي الحديث الأول: (هل فيكم مَن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟) ثمَّ قال: (هل فيكم مَن رأى مَن صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟) ، فدلَّ على أنَّ الرَّائي هو الصَّاحب، وهكذا يقول في سائر الطبقات في السؤال: (هل فيكم من رأى مَن صَحبَ مَن صَحِبَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم؟) ثمَّ يكون المراد بالصَّاحب الرائي.
وفي الرواية الثانية: (هل تجدون فيكم أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟) ثمَّ يقال في الثالثة: (هل فيكم من رأى من رأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟) .
ومعلومٌ إن كان الحكمُ لصاحب الصاحب معلَّقاً بالرؤية، ففي الذي صحب رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بطريق الأوْلَى والأحْرَى.
ولفظ البخاري قال فيها كلِّها: (صَحِب) ، وهذه الألفاظ إن كانت كلُّها من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي نصٌّ في المسألة، وإن كان قد قال
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)