وَتُدْنِيهِ مِنْ نَهْجِ الحَقِيقَةِ وَاصِلاً … إِلَى العَالَمِ الأَعْلَى وَتُوجِدَهُ ذِكْرا
فَيَرْقَى عَنِ الأَغْيَارِ في كُلِّ وِجْهَةٍ … وَيَظْفَرَ بِالحُسْنَى وَيَا حَبَّذَا ذُخْرَا
وَيَنْعَمَ بِالأَحْبَابِ في حَضْرَةِ البَقَا … وَيَشْهَدُ سِرَّ الجَمْعِ جَهْراً إِذَا أَسْرَى (1)
وفيه أيضاً (2):
شَفَى نَفْسَ كُلِّ امْرِئٍ مُؤْمِنٍ (3) … بِنُورِ البَيَانِ كِتَابُ الشِّفَا
وَأَبْهَجَهَا مَا تَضَمَّنَه … مِنَ القَوْلِ في شَرَفِ المُصْطَفَى
وَفِي شَرَفِ الأَنْبيَاءِ وَفِي … طَهَارَتِهِمْ مِنْ ضُرُوبِ الجَفَا
جزَى الله وَاضِعَهُ جَنَّةً … وَقُرْبَ زُلْفَى بِمَا ألَّفَا
أَفادَ عُلُوماً جَهُولاً بِهَا … وَزَحْزَحَ عَنْهُ عَمىً وَنَفَى
عُلُومٌ تَزِيدُ القُلُوبَ هُدىً … فَأَفْلَحَ قَلْبٌ زَكَى وَصَفَا
رِيَاضٌ مِنَ الْعِلْمِ صَنَّفَهُ … عِيَاضٌ فَأَكْرِمْ بِمَا صَنَّفَا
إِذَا مَا تَأَمَّلَ أَزْهَارَهُ … أَرِيبٌ سَقِيمُ الفُؤَادِ اشْتَفَى (4)--------------------------------------------
(1) القصيدة من البحر الطويل.
(2) وجد هذه الأبيات أبو عبد الله ابن الحداد -ناظم الأبيات السابقة الذكر- على ظهر نسخة من كتاب الشفا بخط أحمد بن إبراهيم بن خلف بن محمد بن عبد الله بن فرقد القرشي، وقال: "وأظنها من نظمه رحمه الله ونفع به. انظر: أزهار الرياض 4/ 278.
(3) كذا في الأصل، والرياض للمصنف، وفي الأزهار: مسلم.
(4) القصيدة من البحر المتقارب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)