أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيُقَالُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم وَأُمَّتُهُ، قَالَ: فَيَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَيَكُونُ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا، فَذَلِكَ قَولهُ: {جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143]، قالَ: وَالْوَسَطُ: الْعَدْلُ".
1174 - وَعَنْ أبى سعيدٍ، قال: جاءت المرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن زوجى صفوان بن المعطل يضربنى إذا صليت، ويفطرنى إذا صمت، ولا يصلى صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، وصفوان عنده، فسأله عما قالت، فقال: يا رسول الله، أما قولها: يضربنى إذا صليت، فإنها تقرأ بسورتى وقد نهيتها عنها، فقال: "لَوْ كَانَتْ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَتِ النَّاسَ"، قال: وأما قولها: يفطرنى إذا صمت، فإنها تنطلق وتصوم وأنا رجلٌ شابٌ فلا أصبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ: "لا تَصُومَنَّ امْرَأَةٌ إلا بِإِذنِ زَوْجِهَا"، وأما قولها: إنى لا أصلى حتى تطلع الشمس، فإنًا أهل بيت قد عرف فينا ذاك: أنا لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس، قال: "فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ".
1175 - وَعَنْ أبى سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا دخَلَ أَهْلُ الجنة الجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، قِيلَ: يا أَهْلَ الجَنَّةِ، فَيَشْرَئِبُّونَ فَيَنْظُرُونَ، فَيُجَاءُ بِالمَوْتِ كَأَنَّهَ كَبْشٌ أَمْلَحُ، فَيُقَالَ لَهُمْ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا المَوْتَ؟ فَيَقُولُونَ: هُوَ هَذَا! وَكُلُّهُمْ قَدْ عَرَفُوهُ، فَيُقَدَّمُ فَيُذْبَحُ، ثُمَ يُقَالُ لَهُمْ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ خُلُودٌ لا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ لا مَوْتَ، قَالَ: فَذَلِكَ قَولهُ: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (39)} [مريم 39].--------------------------------------------
= والبيهقى في "الشعب" [1/ رقم 264]، وشهدة في "فوائدها" [رقم 12]، وابن أبى حاتم في مقدمة "الجرح والتعديل" [2/ 2]، وغيرهم، من طرق عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد به …
1174 - صحيح: مضى تخريجه [برقم 1037].
1175 - صحيح: مضى مختصرًا [برقم 1120].

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 421)